تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
تقدّم تأريخ بيّنة ، فإنّ الحكم تقديم قول المدّعية بالظاهر على ما هو المشهور ، وما ذكروا في بيان اشتراط تعيين الزوج والزوجة أنّه لو كانت له بنات وزوّجه واحدة وأبهم وعيّن في نفسه واختلفا في المعقود عليها حلف الأب ، إلّا إذا كان الزوج رآهنّ وإلّا بطل العقد « 1 » . والثالث : كما لو ثبت كون العين مثلا في يد عمرو سابقا مع كونها في الحال في يد زيد ، فإنّ الحكم هو أنّ استصحاب اليد الحاليّة مقدّم على استصحاب اليد القديمة ، فليثبت ذو اليد القديمة غصبيّتها ، سواء قلنا بكونها من الأمارات المنصوبة دليلا على الملكيّة ؛ لغلبة كون ذي اليد في مواردها مالكا أو نائبا عنه ، وقلّة اليد الغير المستقلّة بالنسبة إليها ، وأنّ الشارع اعتبرها - أي الغلبة - تسهيلا على العباد وقد حقّق في الأصول أنّ أدلّة الأمارات حاكمة على أدلّة الاستصحاب وليس تخصيصا ، ولا متخصّصة ولا مخصّصة بها . أو قلنا بأنّ اليد غير كاشفة بنفسها عن الملكيّة ، أو كاشفة لكن اعتبارها ليس من باب الكشف بل جعلها في موارد الشكّ تعبّدا لتوقّف الانتظام واستقامة أمور العباد على اعتبارها ، نظير أصالة الطهارة ، كما يشير إليه قوله في ذيل رواية حفص بن غياث الدالّة على الحكم بالملكيّة على ما بيد المسلمين « ولولا ذلك لما قام للمسلمين سوق » « 2 » . ولذا لو لم يكن لذي اليد مدّع حكم بها له ويترتّب عليه آثار الملكيّة ، وإن علم سبق ملكيّة الغير .
هامش
( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 468 ، المهذّب لابن البراج : 2 / 196 ، المختصر النافع : 194 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 292 الحديث 33780 ، مع اختلاف يسير .