تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
مع أنّ الوليّ المأمور من الشارع بإيقاعها عن الميّت مخيّر بين المباشرة والاستنابة ، فلا إشكال في المقام بعد جوازها . وتوهّم اختصاص الجواز في المباشرة ضعيف جدّا . نعم ؛ ذهب جماعة كالمحقّق في « الشرائع » « 1 » وشارحه صاحب « الجواهر » وغيرهما « 2 » إلى جواز توكيل مثله في الأمور المذكورة ، ولعلّه من جهة أنّ هذه الأمور قد ثبت التولّي فيها من الصبيّ البالغ عشرا ، فاحتمال اختصاص اعتبار لفظه فيه لنفسه بعيد عن مذاق الفقه ، بل لو كان الصبيّ البالغ عشرا وكيلا من البالغ الرشيد فيها جاز أيضا ، كما صرّح بذلك الجماعة « 3 » . لكنّه قد يقال بأنّ اعتبار لفظه وتوكيله وعدم لغوية عبارته تبعا لنفوذ التصرّفات المذكورة ، فاعتبار مباشرته خارج عن القانون المذكور وعن مذاق الفقه ، كما قيل « 4 » ، إلّا أنّ إثبات جواز التولّي فيها ولو لغيره من تلك الأدلّة يحتاج إلى التأمّل . ألا ترى أنّه لم يعتبر قوله مطلقا ، بل في المذكورات ، فليس ذلك إلّا من جهة تبعيّة الأدلّة المجوّزة لها ، إذ لا مجال من الإنشاء لها بنفسه أو بغيره ، فالقول بجواز توكّله لغيره فيها بالاستنباط موجب للقول باعتبار ألفاظه في غيرها ، ولو كان لنفسه .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 197 . ( 2 ) جواهر الكلام : 27 / 387 ، جامع المقاصد : 8 / 184 ، الحدائق الناضرة : 22 / 47 . ( 3 ) جواهر الكلام : 27 / 387 ، الحدائق الناضرة : 22 / 47 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 116 ط . ق ، جامع المقاصد : 8 / 184 .