لكن بإذن الوليّ ، لا عن الوصيّ ، لأنّه ليس مالكا حتّى يبيع عنه .
وبالجملة ؛ المسألة معنويّة ، فإنّ المقصود أنّ هذه الولاية الثابتة له بتوكيل الوكيل ولاية عنه ، أو عن الموكّل حتّى يترتّب على كلّ أثره ، لا لفظيّة ، فلا يحتاج إلى التصريح .
نعم ؛ يمكن أن يقال : لو صرّح الموكّل بأحدهما وخالف الوكيل في اللفظ بأن قال الموكّل : خذ عنّي وكيلا فقال له : أنت وكيلي في هذا الأمر ، بطل هذا .
ولو قلنا بأنّ إطلاق الوكيل ينصرف إلى الوكالة عن الموكّل قطعا فصرّح بكونه وكيلا عنه لا عن الموكّل بطل أيضا ، لأنّ ما وقع لم يصحّ ، وما صحّ لم يقع ، كما لو صرّح الوليّ بالوكالة عن نفسه ، فتأمّل « 1 » !
قال المحقّق في « المختصر » : ولا يوكّل العبد إلّا بإذن مولاه ولا الوكيل إلّا أن يؤذن له « 2 » وفيه يذكر - تقريبا تنظيرا لما ذكر من تبعيّة الولاية في التصرّف للمال - ما حقّق في محلّه من أنّ خيار المجلس حقّ ماليّ تابع للمالك لا للعامّة فلو عقد الوكيلان فالمعتبر مفارقة المالكين لا هما .
نعم ؛ لو كان وكيلا عنه في جميع الأمور كالعامل أو لم يكن المالك حاضرا في مجلس العقد ، فالمعتبر مفارقته لا مطلقا ، وذلك بخلاف تفرّق المتعاقدين في الصرف والتقابض فيه كالخيار فيعتبر تقابض المالكين إمّا بنفسه أو وكيله ، فتأمّل !
ولذلك تراهم لا يتعرّضون في الوكيل في البيع أنّه [ هل ] له إسقاط خيار
هامش
( 1 ) لكنّ التحقيق أنّه بعد كون المسألة معنويّة وجواز الولاية له عن الموكّل لو صرّح فضلا عمّا لو أطلق بكونه وكيلا عنه صار وكيلا عن الموكّل ، فتدبّر ! « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) المختصر النافع : 178 .