تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
قلت : إنّ الجهل بأمثال هذا الحكم الظاهري مثل الجهل بالموضوع ، لأنّ هذا الحكم إرشاديّ وتوصّلي إلى عدم الوقوع في الضرر لا تعبّدي ، والجاهل بالأحكام الإلزاميّة التعبديّة غير معذور ، ولذا قالوا بأنّ الجاهل بالخيار في العيوب في النكاح معذور بالنسبة إلى سقوطه بالتأخير . وكذا في الأمة المعتقة المزوّجة ، فإنّ خيارها في النكاح فوري ، والجاهلة بفوريّتها كالجاهل بأصل الخيار معذورة ، مع أنّ الجاهل بالفوريّة أو بأصل الحكم في أمثال الصلاة غير معذور . فقد اتّضح أنّ النهي الصادر من المالك صريحا أو اقتضاء من جهة الحفظ واحتمال تلف المال نهي إلزامي ، فلا يجوز التعدّي . وتوهّم تبيّن عدم الضرر والتلف يكشف عن عدم ضعف جدا بيّن بطلانه قطعا . ولذا لو تلف بآفة سماويّة غير مسبّبة عن أمر في ذلك الطريق المخالف كان مضمونا قطعا ، فتدبّر ! قالوا : ويشترط في الموكّل أن يكون مكلّفا إلّا في الطلاق والوصيّة والوقف ، فيصحّ من البالغ عشرا ، لأنّه بعد ما ثبت له الولاية في الأمور المذكورة دخل في ما تقبل النيابة « 1 » . وقد مرّ أنّ الأصل في خطابات الشرع غير العبادات أن [ يكون ] قابلا للنيابة ، لأنّ الظاهر من إرادة فعل حصوله في الخارج من غير مدخليّة للمباشرة ، وكذا الخطابات العرفيّة إلّا ما كان العرف على خلافه ، كالوكالة والاستيجار للحجّ أو غيره من العبادة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 27 / 387 .