تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
فهذا قرينة على أنّ الولاية وتفويضها تابعة للملك ، والوكيل ليس مالكا فليس له التوكيل عن نفسه . وبالجملة ؛ قيل : على القول بجواز التوكيل عن الوكيل - وكما هو المشهور - فإمّا أن يصرّح الموكّل بالتوكيل عنه ، أو عن الوكيل ، أو يطلق ، فإمّا أن يحمل الإطلاق على التوكيل عنه أو عن الوكيل ، أو على التخيير . لكنّه لا يخفى أنّه لو قلنا بجواز التوكيل عن الوكيل لا يحمل الإطلاق إلّا على التوكيل عن الموكّل ، لأنّه المتبادر منه والمنصرف إليه إطلاق توكيل الأولياء ، فتدبّر ! وأمّا ما توهّم من أنّه لو كان الإذن فيه مستفادا من الفحوى كان احتمال كون الوكيل وكيلا عن الوكيل أقوى ؛ فضعيف ؛ لأنّ الفحوى راجعة إلى اللفظ ، فترفّع الوكيل أو عجزه أو اتّساع متعلّقها قرينة على إرادته من قوله : أنت وكيل في هذه الأمور ، التوكيل فيها بنفسه أو بغيره ، فلا يزيد هذا على التصريح مع الإطلاق . وقد عرفت أنّ الوليّ المأذون في التصرّف مطلقا يوكّل غيره عمّن له الولاية عليه . ثمّ على التقادير المذكورة في التوكيل الأوّل مع جواز توكيل الغير ، فهل يحمل توكيل الوكيل لو أطلق على التوكيل عن الموكّل ، أو عن الوكيل ؟ وجهان ، من أنّ الظاهر من استنابته عن نفسه ، ومن التبادر ، مضافا إلى ما مرّ من تبعيّة الولاية للملك ، فتكون الولاية الثابتة له عن المالك . ألا ترى أنّ وكيل الوصيّ إنّما يبيع عن الميّت مع عدم قابليّته للولاية حينه ،