تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
المدّعى والمنقول في كلام جماعة « 1 » . واعلم ! أنّه لو أتى الموكّل في كلامه [ شيئا ] من حيث المتعلّق أو الزمان أو المكان فما علم كونه قيدا لجهة المعاملة والتصرّف فيكون الغرض مترتّبا على خصوص المعاملة فغيره فضولي غير مأمور به ، وما علم كونه قيدا لجهة الحفظ ، أو علم ذكره من باب المثال من غير تعلّق غرض به من جهة الحفظ ، أو من جهة المعاملة [ فليس كذلك ] . قالوا : لو عيّن زمانا للمعاملة لم يكن للوكيل التجاوز إلى غيره ، ويكون الواقع في غير ذلك الزمان فضوليّا ، لدلالة العرف على كونه قيدا للرضا بالمعاملة بحيث يفهم منه أنّ الغرض المتعلّق به من حيث المعاملة ، فالمعاملة الواقعة فيه مأذون فيها لا غيره ، وكذا لو عيّن زيدا أو غيره أو عيّن النقد أو التأجيل ، إلّا أن يكون هناك غرض يتعلّق بالتأجيل ، كما لو كان زمان غرق أو نهب . ولو عيّن المكان لم يكن له التجاوز ، ويقع العقد في غيره للموكّل لازما ، لكنّه مضمون على الوكيل قبل العقد بالتخلّف ، كما لو خالف في الوديعة عن موضع الحفظ الّذي عيّنه المالك مع عدم خوف التلف فيه ، وعدم كون المنقول إليه أحفظ أو مساويا ، لو قلنا بجواز النقل فيهما ، وإلّا - كما هو الأقوى في الأخير - لم يجز النقل مطلقا ، فيسقط الضمان بالتصرّف المأذون فيه ولا ينتقل إلى البدل ؛ لكونه أمرا مسبّبا من أمور خاصّة عارضة لمتعلّقه كإثبات اليد عليه عدوانا أو الإتلاف مباشرة أو تسبيبا ليس من قبيل الشركة ، وتعلّق الحقّ به كالرهن أو الوقف ، فحيث كان مأذونا في نقله وقبض سببه فيده على العوض غير عدوان بل
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : 3 / 292 ، الروضة البهيّة : 6 / 18 .