حاز شيئا فهو له » « 1 » على اشتراط صدور الحيازة من الشخص أو يكفي الانتساب ، ومن أنّ التملّك بالحيازة مفتقر إلى نيّة التملّك أو عدم نيّة عدمه ، أو كونه ملكا للغير .
لكنّ الّذي يقوّي الإذن في النظر هو جواز التوكيل فيه ، واشتراط نيّة التملّك بالحيازة محلّ تأمّل ، إذ ليس الدليل عليه إلّا الإجماع المتوهّم ، والإجماع مظنون عدمه ، كما في « الجواهر » « 2 » ، أو دعوى التبادر من النصوص ولا أقلّ من الشكّ وهي واضحة المنع ، بل قيل : المتبادر خلافه وهو سببيّة الفعل من غير شرط .
نعم ؛ القدر المتيقّن أن لا يكون لاغيا في فعله ، وقوله عليه السّلام : « من حاز » « 3 » مباح الأصل المستظهر منه قصد الحيازة .
وأمّا تملّك المحوز فلا ، وحصول التملّك والملك من غير قصد إليه يفعله بعد كونه من الأسباب المملّكة غير مستبعد ، إلّا أن يقال بأنّ الأسباب الاختياريّة للملك منوط بالقصد بالاستقراء وبالاعتبار ، والثابت من الدليل كون الفعل مقتضيا جزء سبب له ، كما أنّ ألفاظ العقود أو أفعالها كذلك ، إذ الثابت كونها مقتضيات لما ترتّب عليها ، واشتراط القصد هناك ضروري فكذا هنا .
والحاصل ؛ أنّ الدليل على اشتراط نيّة التملّك بالحيازة هنا هو الدليل على اشتراطها في العقود بالألفاظ ، وتوهّم كون الحيازة من الأسباب المملّكة قهرا
هامش
( 1 ) القواعد الفقهيّة : 4 / 174 ، مع اختلاف يسير ، وانظر ! جواهر الكلام : 26 / 291 .
( 2 ) جواهر الكلام : 27 / 381 .
( 3 ) مرّ آنفا .