تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ولعلّ هذا أقوى وفاقا لجماعة ، كالعلّامة وغيره « 1 » . فإن قلنا بذلك ، فلا يجوز له استماع ما يقيمه الوكيل المتبرّع من الجرح أو البيّنة لكون ذلك حقّا للمدّعى عليه ولم يطالب ، فلم يمكن الحكم ، فتدبّر ! وإن قلنا بنقيض ذلك ، فلا نقول به في الجرح ، لكونه هتكا لحرمة المؤمن الغير الجائز أو مطالب لماليّة المدّعي المثبتة للحقّ أو المردودة بالنسبة إلى غير ذي الحقّ . نعم ؛ لو قام الوكيل بأمر لو حصل من المدّعى عليه أو الوكيل كالشركة لتهمة مثلا جاز ، لكن هذا لا ربط له بالوكالة ، ولا يسقط حجّة الغائب في نفي حجّة لو صدر الحكم بها ، فلا أثر للوكالة التبرعيّة مطلقا عنه .

تعليق الوكالة وتنجيزها

قالوا : ويجوز تنجيز الوكالة وتعليق التصرّف إلى أمد « 2 » . الفرق بين التعليق في الوكالة والتعليق في التصرّف ؛ أنّ النيابة في الأوّل بعد العقد وقبل حصول المعلّق عليه غير حاصلة بعد ، وفي الثاني هي حاصلة بعده وقبله ، ولكنّ الإذن في التصرّف غير حاصل ويختلف بالتعبير ، فلو قال : وكّلتك في بيع داري ؛ فالبطلان ، ولو قال : وكّلتك في بيع داري غدا ؛ فالصحّة . نعم ؛ لو شرط أو نهى عن التصرّف دائما بطلب الوكالة ، لاشتراطها لما ينافي مقتضاها ، كما لو شرط في البيع عدم التصرّف في الجملة أو دائما [ فيبطل ] ،
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 114 و 115 ط . ق ، شرائع الإسلام : 2 / 193 ، الحدائق الناضرة : 22 / 10 . ( 2 ) المختصر النافع : 178 .
الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 373 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي