الشارع جعل العقد سببا « 1 » .
فلو قلنا بعدم حصول النقل إلّا بعد حصولها ، لزم خروج السبب عن كونه سببا .
نعم ؛ لو شرط الشارع أمرا في حصول النقل كالقبض في الصرف والهبة والوقف ، لم يكن العقد بنفسه سببا ، بخلاف الإجازة ، وكان هذا هو السرّ في ما ذكره جماعة من كون الإجازة شرطا للّزوم ، مع قولهم بأنّ مثل القبض شرط في الصحّة وإن كان ترتيب آثار الصحّة في زمان الإجازة من زمان الإجازة .
وأمّا التمسّك ب « الناس مسلّطون على أموالهم » « 2 » وحلّيّة مال امرئ « 3 » في جواز العقد التعليقي بعد تخصيصها بالعقود الّتي هي سبب النقل لا جريانها مطلقا - كما هو ظاهر - فغير صحيح جدّا ، إذ مجرّد ذلك غير مجد وإلّا لجاز التمليك بغيرها ، ولذا قالوا : إنّ التعليق على أمر معلّق عليه العقد عند الشارع غير مضرّ ، لكون العقد مع ذلك المعلّق عليه مؤثّرا في الواقع ، وكذا لا يضرّ في العبادات تعليقها على ما هو شرط فيها عند الشارع ، كأن يشترط في نيّة الصلاة عدم الحيض أو الحياة أو عدم الجنون ، لعدم منافاتها للجزم في النيّة .
وأمّا التعليل بعدم حصول الرضا عند حصول المعلّق عليه ، وحصولها بمضمون العقد عنده غير مجد ، فكلام ظاهر ، إذ الرضا في التعلّق بأمر مستقبل ، ولو كان المعلّق عليه مشكوك الحصول عند العاقد حينه ، متحقّق الوجود حال
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة : 3 / 229 .
( 2 ) عوالي اللآلي : 1 / 222 الحديث 99 .
( 3 ) عوالي اللآلي : 3 / 473 الحديث 3 .