الإيجاب التأهليّة بموت الموصى له ، وليس موته مثل موت الموصي محقّقا لموضوع الوصيّة ، فافهم !
والقول المذكور هو المشهور ، وإن كان الأقوى هو التفصيل بين ما لو تعلّق غرضه بشخص الموصى له وعدمه ، وفاقا لثاني الشهيدين « 1 » ، خصوصا لو كان موته بعد موت الموصي ، لإمكان القول بأنّ سكوت الموصي مع علمه بموته إمضاء لوصيّته بالنسبة إلى الوارث أو قرينة على عدم تعلّق غرضه بشخص ، فافهم .
وأمّا جواز التصرّف بالعقد السابق ، فلكفاية كلّ كاشف للإذن في جواز التصرّف ، بل العلم به كاف ، بخلاف العقود .
نعم ؛ في إيقاع العقد يكفي العلم بالرضا به ، لا بالنسبة إلى أثر العقد ، فلا يجوز البيع والإقراض بالعلم برضاه ، ويجوز إيقاع عقدهما به ، فتدبّر !
فلو لم يحصل من الإيجاب السابق إذن ، وحصل بشاهد الحال ، كفى ، وهذا نظير الإذن الحاصل في الوكالة الباطلة ، فإنّ الإذن ليس إلّا من جهة كفاية الكاشف الفاسد لحصول المناط .
وكذا المضاربة الفاسدة وغيرها ، لأنّ حقيقة الوكالة هي الاستنابة في التصرّف المستلزم لجوازه ، فالإذن الحاصل فيها حاصل في ضمن الاستنابة وليس استنابة وإذن .
وكذا في القراض ، بل حقيقتها لغيرها ليست إلّا أمرا مستلزما للإذن ، فمتى بطلت الاستنابة بطل الإذن الحاصل في ضمنها ، والفصل محصّل للجنس ، وكيف
هامش
( 1 ) مسالك الإفهام : 6 / 129 .