تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
وقسم ؛ أراد الشارع حصوله في الخارج بأيّ نحو كان ورتّب الأثر الشرعي عليه ، وذلك كإزالة النجاسة عن الثوب أو البدن ، كما أنّ حصول الحرج أو التهمة موجب لنقض الحكم ، سواء قام بهما المدّعى عليه أو غيره ، ولو بغير إذنه ، أو علم الحاكم بنفسه . فكذا قيام الغير بالنسبة إلى استماع بيّنة المدّعي وجرحها وغيرهما ، إذ المقصود ثبوت الحقّ وإبطال الباطل بالبيّنة أو اليمين حيث أمكنت كالمردودة ، كما يجوز للحاكم ذلك بطلب المدّعي مع غيبة المدّعي ، والحكم مع إبقاء الحجّة للغائب ، فالوكيل المتبرّع إذا استمع حسبة تسقط حجّته ، كما يجوز ذلك في بعض الأمور الحسبيّة ، كحفظ مال اليتيم . فذكر المحقّق أنّ تلك الوكالة لا أثر لها « 1 » . وبيان ذلك ؛ أنّ الوكيل إمّا أن يتوكّل في إتمام حكم المدّعي أو في رفع دعواه ، وحكم الحاكم فإن كان في استماع الدعوى وإتمام حكمه كما كان للحاكم نفسه ذلك ، فلا يسقط ذلك حجّة الغائب ، كما لا يخفى . مع وجود التهمة ، مع عدم اطّلاع الغائب في كونه وكيلا . وإن كان في رفع الحكم - كما هو الظاهر من كلماتهم كما قيل - فهو مبنيّ على أنّه هل يجوز للحاكم مطالبة المدّعي أو المنكر بالبيّنة أو اليمين مع عدم مطالبة المقابل حيث كان عالما بوجوب البيّنة أو اليمين لأنّ ذلك وظيفته ، أم لا لانحصار الحقّ له ، فليس له التبرّع ؛ لاتّهامه لو فعل مع عدم المطالبة ؟
هامش
( 1 ) مرّ آنفا .
الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 372 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي