يبقى بدونه وليس ذلك مثل مشخّصات زيد الّتي لا يوجب ذهابها ذهاب الإنسانيّة أو ليست المشخّصات محصّلة لها ، مع أنّ ذلك أيضا غير معقول ، كما لا يخفى ، فتأمّل !
ولكن ذلك العقد الباطل بالنسبة إلى الاستنابة ، كاشف عن الإذن .
وكالة المتبرّع
نعم ؛ بالنسبة إلى الوديعة المنضمّة لها في الوكالة والقراض ليست حقيقتهما جنسا ، ولذا لو تعدّى فيهما ضمن ، مع عدم بطلانهما ، قال المحقّق في « المختصر » : ( ولا حكم لوكالة المتبرّع ) « 1 » .
أقول : أي ولا أثر للوكالة لو تبرّع الوكيل في وكالته ، وهذا ردّ على العامّة حيث جوّزوا أن يتوكّل متبرّع عن الغائب في الخصومات حسبة ، بيان ذلك أنّهم يقولون : إنّ الأمور الشرعيّة على ثلاثة أقسام :
قسم ؛ أراد الشارع حصوله من مباشر معيّن بحيث لا تترتّب الآثار المختصّة به إلّا مع صدورها من مباشر معيّن كالصلاة والطهارة .
وقسم ؛ أراد حصوله من المكلّف أو من نائبه سابقا أو لاحقا لتشمل الإجازة بصيرورة الفضولي بها وكيلا بحيث يترتّب الأثر الشرعي على حصوله منه أو من نائبه ، وذلك كالبيع وغيره من العقود القابلة للنيابة ، فإنّ رضى المالك معتبر في ترتيب آثارها فمتى حصل [ يترتّب الأثر الشرعي عليه ] ، سواء قام بها بنفسه أو بنائبه .
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 178 .