تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
معنى التأهّل كونه بحيث لو تعقّبه القبول لأثّر ، ولو تعقّبه الردّ بطل ، فمع الردّ لا عقد ، كما لا يخفى ، فكيف لو ردّ بعد القبول ، وأمّا جواز القبول بعد الردّ في حياة الموصي فلما مرّ من كون وضع الوصيّة على التمليك بعد الموت ، والمتأخّر لم يقع بعد ، وهذا على القول باعتبار تأخّر القبول عن الحياة ، فلا اعتبار لردّه السابق . أمّا على تقدير جواز تقديمه في حال الحياة ، فينبغي القول بمثل الوكالة من تأثير الردّ كالهبة ، فيبطل الإيجاب السابق ، ولو قبل بعد الحياة . ولو قيل : إنّ عدم اشتراط المقارنة في الوصيّة اتّفاقا مانع هناك بخلاف الهبة ، قلنا مثل ذلك في الوكالة . والحاصل ؛ أنّ الوكالة والهبة والوصيّة وغيرها سواء في بطلان الإيجاب بالردّ لو قلنا بجواز تقديم القبول على الوفاة ، كما هو مذهب الشهيد الأوّل « 1 » . وأمّا على القول في الوصيّة باشتراط مقارنته للوفاة فعدم تأثير الردّ متوجّه ، لأنّ الإيجاب فيها يتعلّق بعد الوفاة ، فلو قبل قبله لم يطابق الإيجاب ، فلا أثر لردّه وليس هذا الاحتمال في غيرها ، فالقول ببطلان الأثر العقدي متّجه ، ولذا قيل في انتقال حقّ القبول إلى الوارث مطلقا بأنّ ذلك للنصّ « 2 » ، ولولاه لما تمّ ؛ لأنّه في صورة عدم موت الموصي قبل الموصى له يمكن القول بذلك ؛ لما ذكر في تعليل المشهور لاشتراط القبول بعد الوفاة . وأمّا لو مات الموصى له بعد موت الموصي ولم يقبل بعد ، فقد بطل صحّة
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقيّة : 97 و 104 ، الدروس الشرعيّة : 2 / 285 و 286 و 326 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 333 الحديث 24716 ، لاحظ ! الحدائق الناضرة : 22 / 395 .
الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 369 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي