تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وأحسن العقود الإذنيّة الوكالة ، لعدم كفاية الفعل أو الإشارة مع عدم العجز في إيجاب عقد من العقود مطلقا غيرها ، ونعني بالاهتمام المذكور بالألفاظ من حيث الصراحة والفوريّة والفعليّة أو الاسميّة ، وأمّا التعليق فمبطل في العقود مطلقا ، لعموم دليله على ما حقّق في محلّه . نعم ؛ في كلّ عقد مبناه وحقيقته على التعليق ، كالوصيّة صحّ التعليق فيه ، كما أنّ كلّ شرط يشترط في العقود مطلقا في غير العقود الّتي مبناها على خلاف ذلك الشرط ، كالسكنى والعمرى بالنسبة إلى المدّة المجهولة المضروبة فيها ، وكالثمار في بيعها حيث جاز مطلقا أو على بعض الوجوه . وسيأتي دليل بطلان التعليق فيها .

اشتراط فوريّة القبول في الوكالة وعدمها

واعلم ! أنّه ذكروا في الوكالة عدم اشتراط الفوريّة معلّلا بأنّ حكمة جعلها هو تسهيل الأمور للغائبين في قضاء وطرهم بها ، فاعتبارها فيها مناف لأصل الحكمة ، كما أنّ مفاد الوصيّة هو التمليك الحاصل بعد الموت ، فبطلان صحّة الإيجاب التأهليّة به مخالف لوضعها وإن كان مبطلا للصحيح التأهّلي ، والإيجاب قبل القبول كذلك ، وهذا مع قول المحقّق والشهيد الأوّلين في بيان عدم اشتراطها ، فإنّ الغائب يوكّل « 1 » ، فلا دور ولا مناقشة كما توهّم ، فافهم ! وهل يشترط في الوكالة عدم ردّ القابل للإيجاب ؟ الأقوى نعم ، لأنّ أثر العقد تابع لتحقّقه ، والإيجاب قبل القبول صحيح تأهّلي يبطل تأهّله بالردّ ، إذ
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 178 ، اللمعة الدمشقيّة : 97 .