تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
[ هذا ] إذا كان مرجعه إلى الانتقال عن موقوف عليهم إلى من سيوجد ، بحيث يكون الوقف بالنسبة إليهم تامّا أبديّا ، أو إلى أن يكون هو بنفسه ناقلا لأنّ كليهما خلاف مقتضى العقد ، والشرط لا يترتّب عليه مثل هذا الأثر ، لأنّه ليس شرعا كما هو واضح ، وأمّا إذا كان المراد به تحديد أمد الوقف أو الموقوف عليه فيصحّ ولا مانع عنه لما مرّ مرارا أنّ ذلك ليس تحديدا يضرّ بالوقف فلا بأس به ، واللّه العالم . الثالث : وفيه أيضا : قيل : إذا وقف على أولاده الأصاغر جاز له أن يشرك معهم « 1 » . . إلى آخره . لا يخفى ؛ أنّه عند إجراء الوقف ، تارة : يجعل الوقف على أولاده الموجودين ويقيّده بهم بلا أن يكون نظره إلى غيرهم . وأخرى : يجعل موضوع الوقف عنوان الأولاد بلا تقييد بالموجودين . فعلى الأوّل ؛ لا يجوز له الاشتراك أصلا إذ المفروض تخصيص الوقف بالحاضرين ، فالتعدّي خلاف أدلّة الوقف والتبديل ، وعلى الثاني ليس له عدم الاشتراك ، بل يلزم ذلك ويزيد أسهام الوقف بازدياد الأولاد ، كما هو [ المستفاد من ] عموم « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » « 2 » . فعلى كلّ تقدير ؛ قول القيل هذا لا يتمّ ويخالف القواعد ، فيمكن أن يكون نظر القائل عن الشيخ قدّس سرّه ومن تبعه « 3 » إلى بعض الأخبار الخاصّة في المقام « 4 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 217 . ( 2 ) انظر ! وسائل الشيعة : 19 / 175 الباب 2 من أبواب وجوب العمل بشرط الواقف وعدم جواز تغييره . ( 3 ) جواهر الكلام : 28 / 80 . ( 4 ) انظر ! وسائل الشيعة : 19 / 183 الباب 5 من أبواب الوقوف والصدقات .