تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
والقبض ، فلا يكتفى في الأوّل بقبول بعضهم ولا الطبقة الأولى ، بل يعتبر قبض الجميع بأنفسهم أو وليّهم ، وذلك لأنّ مقتضى العقد الذي عبارة عن الإيجاب والقبول ، المفروض انحلاله بعدد أشخاص المتعاقدين حتّى يصحّ أوفوا بعقودكم هو ما ذكرنا . وهذا بخلاف القبض ، حيث إنّه لا يجري فيه الاعتبار المتقدّم بل هو حكم تعبّدي قام الإجماع عليه فيؤخذ بالقدر المتيقّن ، فلذلك يتمّ ما أفاده المحقّق قدّس سرّه في المقام ، وأنّه يكفي في تحقّق قبض المسجد إقامة صلاة واحدة فيه ، وهكذا في المقبرة بدفن واحد من الموقوف عليهم إذ هو القدر المتيقّن من اعتبار القبض « 1 » ، فلا يرد ما أورده في « الجواهر » قدّس سرّه « 2 » .

جريان المعاطاة في الوقف

ثمّ قال المحقّق قدّس سرّه : ولو صرف الناس في الصلاة في المسجد أو في الدفن ولم يتلفّظ بصيغة الوقف لم يخرج عن ملكه « 3 » إلى آخره . ما ذكره قدّس سرّه مبنيّ على عدم جريان المعاطاة في الوقف ، فعلى هذا ينبغي البحث فيها . ولا يخفى أوّلا أنّ المحتملات في هذه العبارة خمسة : الأوّل : أن لا يقصد بأمره وإجازته للناس للصلاة في المسجد الذي بناه
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 217 - 218 . ( 2 ) جواهر الكلام : 28 / 85 . ( 3 ) شرائع الإسلام : 2 / 218 .