كان المراد به أحد الأمرين المساوق لأخذ عنوان في الوقف ، لعموم أدلّة الشرط وخصوص الوقوف [ تكون ] على حسب ما يوقفها أهلها « 1 » واللّه العالم .
فروع :
الأوّل : قال في « الشرائع » : ولو شرط إخراج من يريد بطل [ الوقف ] « 2 » ، ولو شرط إدخال من سيولد مع الموقوف عليهم جاز « 3 » .
قد يشكل الفرق بين الفرعين في بادئ النظر ، ولكنّه هو التحقيق ، وهذا يظهر بعد الإشارة إلى أمرين .
الأوّل : قد أشاروا إلى الفرق بين باب المعاملات والأحكام في باب المفهوم من حيث كون إطلاق المعاملة يقتضي انحصار الملك إلى من انتقل إليه ، وعدم كونه بعد قابلا للنقل إلى الآخر ، وذلك لعدم كون العين الشخصي قابلة إلّا لتعلّق سلطنة واحدة مستقلّة بها ، بخلاف الأحكام ، فيمكن أن تجب الصلاة على زيد ، وهكذا على عمرو بوجوب آخر ، وكذلك إلى آخر أفراد المكلّفين .
الثاني : لا إشكال أنّ الشروط كليّا إنّما تؤثّر إذا لم يكن في مقابلها مقتض ، فهي إنّما تشرع في ظرف عدم الاقتضاء ، ولذا بنينا في محلّه في « باب الشروط » إنّما يصح الشرط في مقابل الأحكام الاقتضائيّة ، وإلّا فباطل .
إذا ظهر ذلك فنقول : إنّ في الفرع الأوّل إذا كان المفروض أنّه وقف على عشرة نفرات ، وشرط أن يكون إخراج كلّ منهم عن الوقف بيده ، فلمّا كان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 175 الحديث 24386 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر .
( 3 ) شرائع الإسلام : 2 / 217 .