بمقتضى انطباق عنوان الوقف عليهم أوّلا صيرورة كلّ واحد منهم موقوفا عليه ، بحيث يكون الوقف بمقتضى عموم أدلّة اقتضائه بالنسبة إلى كلّ منهم تامّا ، فحينئذ لا يبقى موقع لتأثير الشرط لما تقدّم من أنّه إنّما يصحّ إذا لم يكن في البين مؤثّر ومقتض في الرتبة السابقة عليه .
وأمّا في الفرع الثاني : فلأنّه لمّا كان انحصار الوقف إلى من عيّنه في متن العقد لا يتمّ إلّا إذا سكت المتكلّم ولم يأت في كلامه تقييد ينافيه ، فحينئذ بمقتضى الأمر الأوّل يثبت الانحصار ، وأمّا إذا أتى بما ينافيه كما يكون له ذلك إذ حجيّة كلامه بعد سكوته وعدم الإتيان بما ينافي ظهور كلامه متّصلا أو منفصلا ، وإلّا فهو بمنزلة الشارح له ، ويصير مدلول المجموع هو الحجّة ، والمفروض أنّ فيما نحن فيه أتى متّصلا بما يدفع اختصاص الوقف عن جعلهم في مصبّ العقد ، فلذلك يثبت له الاختيار حسبما شرط بمقتضى عموم أدلّة الوقف وأنّه حسبما يوقفها أهلها « 1 » ، وعموم الشرط « 2 » فتأمّل ! فإنّ ما أفاده - دام ظلّه - في الفرع الثاني بعينه يجري في الأوّل ، فإنّ تماميّة العقد واقتضاءه بحيث يفيد التمليك للموقوف عليه أبدا يتوقّف على عدم اتّصال الشرط بالكلام ، وإلّا فلا اقتضاء له كذلك ولا تقدّم في البين لا رتبة ولا غيرها .
الثاني ؛ في « الشرائع » : لو شرط نقله عن الموقوف عليهم إلى من سيولد لم يجز وبطل الوقف « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر ! وسائل الشيعة : 19 / 175 الحديث 24386 .
( 2 ) شرائع الإسلام : 2 / 217 .
( 3 ) شرائع الإسلام : 2 / 217 .