تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
الوقف على النفس ، وهذا بخلاف [ ما ] بعد الموت إذ لا ذمّة هناك بل هي زالت تبعا لزوال الشخص ، وحكم الشارع بوجوب الأداء حينئذ أيضا تعبّد محض لا ربط [ له ] ببقاء الذمّة ، ولو بنينا وسلّمنا اعتبار بقائها أيضا فإنّما هو تنزيل من جهة خاصّة لا يترتّب عليه مطلق الآثار . هذا غاية توجيه الفرق وأنت خبير بفساده ، أمّا أوّلا فلعدم انعدام الشخص وبقائه ببقاء نفسه الناطقة . وثانيا : أنّ حكم الشارع ليس من باب التنزيل حتّى يتمّ ما ذكر ، وإنّما هو من باب اعتبار بقاء تلك الذمّة الثابتة حال الحياة ، بحيث يرى نفسها باقية ولا يرى فرقا بين الحالتين . فعلى هذا لا يبقى مجال لما ذكر ، إذ [ هذا ] يصير من مصاديق الكبرى السابقة وهي الوقف على النفس ، لا أن يكون ممّا يرجع إليه منافعه ولو بوسائط . ومنها : ما لو اشترط أداء ديونه الإلهيّة ؛ والظاهر أنّ ذلك أيضا بحكم الصورة السابقة وبقيّة الصور يظهر حكمها ممّا تقدّم .

الأمر الثالث ؛

قال في « الشرائع » : لو شرط عوده إليه عند حاجته صحّ الشرط وبطل الوقف . . إلى آخره « 1 » . قد حقّقنا سابقا أنّه لا بأس بتحديد الوقف بحيث لا يرجع إلى التوقيت وأخذ الزمان قيدا ، وهكذا يصحّ كلّ شرط لم يكن مرجعه إليه بل كان تحديدا للوقف أو الموقوف عليه ، فحينئذ يصحّ هذا الشرط أيضا ، والوقف على حاله لو
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 217 .