تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
إنّما الإشكال في ما اشترطوا فيهم من أنّه لا بدّ وأن يكونوا عند العقد موجودين ، فينقض ذلك بأمور ، وقبل الخوض في المقصد ينبغي ذكر صور المعدوم . أحدها : المعدوم الّذي ليس قابلا للوجود رأسا ، بحيث يستحيل أن يوجد عادة ، وليس له اقتضاء الوجود أصلا . ثانيها : ما ليس بموجود فعلا إلّا أنّ له اقتضاء الوجود كالوقف على أولاد الأولاد مع عدمهم الآن ، ولكن آباؤهم موجودون . ثالثها : الوقف على المعدومين تبعا لهم على الموجودين . أمّا الصورة الأولى ؛ فالظاهر أنّه لا خلاف ولا إشكال في أنّه لا يصحّ الوقف ، ووجهه واضح حيث أنّه لمّا كان الوقف اعتباره التمليك ، فكما أنّه لا بد له من مملّك ومملوك ، فكذلك لا بد له من المتملّك ، والمعدوم المطلق ليس قابلا له بحيث يصير أوّلا وبالذّات معروضا لهذا الوصف ، ولا يعتبره العقلاء لذلك كما لا يخفى . وأمّا الصورة الثانية ؛ فهكذا فإنّه وإن كان مقتضى الوجود لهم محقّقا إلّا أنّه مع ذلك ؛ المعدوم ليس قابلا للتملّك ، وصرف الاقتضاء له ليس محلّا لاعتبار العقلاء . ثمّ إنّه تارة ينتقض هذه الصورة بباب المنافع ، حيث إنّها مع عدم تحقّقها فعلا يعتبرون لها الوجود ، ولذلك تؤجر بل تباع ، كما في بيع الأثمار ، وتضمن في المنافع الغير المستوفاة ، مع أنّه لا فرق بين المملوك والمتملك من هذه الجهة أي لا بدّ فيهما من الوجود . وفيه ؛ إنّه كمال الفرق بين باب المنافع والمقام ، حيث أنّ فيها لوجود
الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 273 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي