يتولّاه حكّام الجور من العزل والنصب وغيرهما بمناط عدم الردع مشروع لحكّامنا أيضا .
ومن ذلك نقول : لو رأى الحاكم المصلحة في عزل الناظر المنصوب لخيانته أو يضمّ إليه آخر ؛ له ذلك إن لم يكن الواقف حين العقد لم يعلم بذلك ، ولم يوقف على نحو الإطلاق ، والناظر كذلك فإنّ الأقوى أنّ له ذلك بأن يجعل الناظر مختارا فيفعل كيفما شاء ، ما لم يضرّ بحقيقة الوقف ، ولم يناف التسبيل واللّه العالم .
السادسة : لو جعل الناظر اثنين فمات أحدهما فهل يلزم ضمّ آخر إليه من قبل الحاكم أم يستقلّ الثاني ؟ أو اشترط العدالة فيهما ففسق أحدهما .
الاحتمالات المتصورة ثبوتا لا يخلو عن وجوه : فتارة ؛ يجعل النظارة للجامع بين الشخصين بحيث ينطبق على أوّل الفردين .
وأخرى ؛ يجعلها لهما على نحو الشريك .
وثالثة ؛ يجعل لهما على نحو الاستقلال بأن يكون كلّ منهما ذا النظر التامّ .
ورابعة ؛ يجعلهما كذلك إلّا أنّه يشترط في تصرّفهما نظر الآخر .
والفرق بين الوجوه الأربعة ؛ في أنّه على الثاني جميع التصرّفات يتوقّف على نظر كليهما ، ولا ينفذ أيّ تصرف كان منهما إلّا بتصويب الآخر ، حيث إنّهما بمنزلة متولّ واحد ، فلا يجوز لأحدهما أن يسبق إلى عمل إلّا أن يجيز الآخر .
وعلى الثالث : يكون لكلّ منهما التصرّف ، فلو سبق أحدهما إلى عمل ينفذ ، وليس للآخر المنع أصلا .
نعم ؛ ما لم يختم الأمر يجوز للآخر المزاحمة فيما بقي من العمل ، ولو تشاحّا ينتهي الأمر إلى الحاكم .
الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 270
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص٢٧٠