ولكنّه ؛ مدفوع من جهة أنّ ما قلناه إنّما هو بالنسبة إلى أوّل الأمر الذي تكون هذه الشؤون جميعها له تبعا لمالكيّته ، وإذا فرضنا أنّه سلب العلقة الأصليّة عن نفسه ، وجعلها لغيره بلا نظر إلى شؤونه الاخر ، فهي أيضا تسلب عنه لكونها تابعة للملكيّة الزائلة .
فمن ذلك ، يظهر أنّ الأقوى هو القول الثاني ، ضرورة أنّ إطلاق النقل يقتضي انتقال جميع الشؤون الّتي للمالك إلى المنتقل إليه تبعا لانتقال الملكيّة إليه ، ولكن هذا لا مطلقا ، بأن يكون للمنتقل إليه الفعلي والموقوف عليه الموجود تمام السلطنة على العين ولو استلزم التصرّف في المنافع وحقوق البطون اللاحقة ، لمكان أنّ ذلك مقتضى الانتقال المطلق .
وأمّا إذا لم يكن كذلك ؛ هل الملكيّة تكون تقطيعيّة - كما هو المفروض في الوقف - على البطون فحينئذ تصير السلطنة والنظارة أيضا منقطعة كما هو مقتضى التبعيّة ، فليس للبطن الأوّل النظارة على الملك إلّا بالنسبة إلى زمانهم ، وأمّا بالنسبة إلى البطون اللّاحقة فليست تصرّفاتهم نافذة أصلا .
نعم ؛ لو اقتضت المصلحة ذلك أي تصرّفا في العين بحيث يشمل حقّهم للحاكم أن يلي الأمر حينئذ لإطلاق ولايته .
وبالجملة ؛ ولاية أمر الوقف في كلّ زمان للموقوف عليهم الموجودين فيه لا للحاكم ، ولا للواقف هكذا ينبغي أن يحرّر المقام واللّه وليّ الإنعام .
شرائط لموقوف عليهم
المبحث الرابع : في شرائط الموقوف عليهم الّذي يعتبر فيهم المعلوميّة ،