وعلى كلّ تقدير تظهر الثمرة في أنّه على الأوّل لو انكشف العين الموقوفة مستحقّا للغير ، وقد كان الناظر لم يأخذ حقّه فليس على الواقف شيء ، بل ولو أخذ وكانت العين باقية يجب ردّها إلى مالك العين ، فلو كان عمل بوظيفته ليس له أن يطالب الواقف اجرة حيث إنّه لا ربط له بعد الانكشاف إلّا من جهة غروره .
فيمكن أن يقال بمقتضى قاعدة الغرر ، له الرجوع ، وله مطالبة أجرة المثل ، بخلاف الثاني ، فعليه مطالبة أجرة المثل وليس له إعادة ما اخذ .
الخامسة : إذا اعتبر الواقف العدالة في الناظر فهل ينعزل بخروجه عن الوصف وفسقه أم لا ؟ وهذا على قسمين : فتارة يعيّن شخصا خاصّا مع اشتراطه وصف العدالة فيه ، وأخرى لا بل يجعل الأمر للعنوان ، لا إشكال في انعزاله على كلّ تقدير بزوال الوصف .
إنّما الكلام في أنّه هل يلزم حينئذ على الحاكم أن ينضمّ إليه عادل أو يجعل شخصا آخر وليّا على الوقف مستقلّا أم لا ؟
الظاهر ؛ أنّ الحكم بذلك - أي لزوم أحد الأمرين - يتوقّف على إحراز نظر الواقف من حيث تعدّد المطلوب ، وأنّه أراد أن يتولّى هذا الشخص إذا كان عادلا ، وإلّا فشخص آخر ، وهكذا في الصورة الثانية أراد الناظر لوقفه ، فإن أمكن العادل فهو ، وإلّا فغيره .
فعلى هذا ؛ يلزم على الحاكم تعيين شخص آخر ، وأمّا لو لم يكن كذلك ، بل كان منظوره وحدة المطلوب فلا .
ثمّ إنّ ولاية الحاكم في أمثال هذه المقامات من باب عدم لزوم نقض الغرض وحفظ مصلحة الوقف حسبما عمّمنا دائرة الولاية ، وبنينا على أنّ كلّ ما
الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 269
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص٢٦٩