تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ذكر ، وخارجا عن حقيقة الوقف يجوز ذلك ، واللّه العالم . الثانية : لا يعتبر في المتولّي العدالة ، بل ولا الإسلام وإن زعمه جمع ، وذلك لأنّ منشأ توهّم اعتبارها كون النظارة والتولية من باب الولاية ، فحيث كانت شرافة هذا المنصب تنافي الفسق والكفر « 1 » ، كما زعموا ذلك في كثير من الموارد كالوصيّ والمقسّم وأمثالهما ، فمنعوا عنهما واعتبروا ما هو مشروط في الأولياء ، لكن لمّا كان المبنى فاسدا فلا وجه للمنع المزبور ، حيث إنّ النظارة اعتبارها هو الولاية على الأمر من الجمع والتقسيم وغير ذلك ، كلّما كان شأن المباشرين من الترتيب والتنظيم . ويدلّ على هذا المعنى التوقيع المبارك مضمونه : « وأمّا ما سألت من أمر الرجل الّذي يجعل لناحيتنا ضيعة ويسلّمها من قيّم يقوم فيها ويعمرها ويؤدّي من دخلها خراجها ومئونتها » « 2 » . . إلى آخره . وبالجملة ؛ قد عرفت أنّ عنوان التولية هو الشأن الّذي لنفس الواقف من الاختيار على المال فحين الوقف وبسطه شؤونه يجعل شأنه هذا لمن يريد ، وليس له المنصب حتّى أمكنه جعل الولاية ، فيقال : ليس للفاسق و [ لا ] للكافر تولّي هذا الأمر أصلا ، مضافا إلى استلزامه السبيل ، فإنّ ذلك ممتنع بالنسبة إلى من لا ولاية له ، وهكذا باب الوصيّة وأمثالها ، فلا وجه للتوهّم المزبور ، ولا غبار في المسألة إن شاء اللّه تعالى . الثالثة : الناظر إذا قبل ؛ يلزم عليه ، كما هو مقتضى عموم
أَوْفُوا
هامش
( 1 ) إن لم يكن بالنسبة إليه اجماع ، فراجع ! « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 181 الحديث 24399 .