تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
هؤلاء حقّ في المال وإن لم يكن لبعضهم التصرّف فيه على نحو الاستقلال ، فيكفي قبض كلّ منهم إذا كان له التصرّف فيه ، فيصير قبضه قبضا للوقف ، ولمّا كان غاية ما يستفاد من الأدلّة اعتبار القبض في الجملة لا شخص خاصّ ، فلا مانع من الاكتفاء بقبض المتولّي وكلّ من قام مقامه ، فتأمّل ! فإنّ ما أفاده - دام ظلّه - موقوف على عدم ظهور الأدلّة وانصرافها إلى قبض الموقوف عليهم ، مع أنّ إنكاره مشكل مضافا إلى أنّ عمدة نظر صاحب « الجواهر » قدّس سرّه فيما لو جعل المتولّي قيّما لخصوص القبض لا أن يكون متولّيا وناظرا على الوقف ، مع أنّ مقتضى البيان المذكور الاكتفاء بقبضه أيضا ، كما صرّح بذلك قدّس سرّه « 1 » إذا أشكلت عليه ، وهو كما ترى ، ولعلّه يأتي الكلام في هذه الفروع مزيدا على ذلك إن شاء اللّه تعالى .

شرائط الموقوف

المبحث الثالث : في شرائط الموقوف ، وهي أربعة : أن تكون عينا مملوكة ينتفع بها مع بقاء عينها ، ويصحّ إقباضها ، هذه الأمور لا كلام في اعتبارها في الجملة ، وإنّما الكلام في الشرط الرابع ، حيث فرّعوا عليه أمورا يجمعها عدم صحّة الوقف الكلّي ، وذكروا لذلك وجوها كلّها ضعيفة . والتحقيق ؛ أن يقال : إنّه لمّا لا اشكال في أنّ القبض لا بدّ وأن يتعلّق بما ورد عليه العقد لا ما مغايره ، فحينئذ إذا فرضنا كون العقد واقعا على الكلّي الّذي غير قابل للتحقّق إلّا في ضمن الفرد ، فيكون القبض تعلّق بالفرد الّذي هو المتشخّص
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 28 / 65 و 66 .