تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

من هو القابض في الوقف ؟

الجهة الرابعة في القابض ؛ لا إشكال أنّ في الأوقاف الخاصّة القابض هو الموقوف عليهم ، إنّما الكلام في أنّه هل يلزم قبض الحاضرين والموجودين بأجمعهم ، أو يكفي قبض بعضهم ؟ الأقوى أنّه يكفي قبض البعض ، وذلك لأنّه بالنسبة إلى القبول وإن بنينا على لزوم قبض الجميع إلّا أنّه كان وجهه فيه ما يستفاد من قضيّة
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
حيث إنّها لمّا كانت في مكان « أوفوا بعقودكم » فهذه الإضافة لا تتحقّق إلّا بقبض الجميع ، فلولاه فإنّما يصدق العقد بالنسبة إلى من قبض . وهذا بخلاف المقام ؛ لعدم كون دليل القبض أدلّة العقد ، بل الأدلّة الخاصّة ، كما تقدّم ومن المعلوم ؛ أنّ غاية ما يستفاد منها اعتبار القبض على نحو صرف الوجود الّذي ينطبق على البعض ، وما كان فيها ما يدلّ على اعتبار قبض جميع الموقوف عليهم ، فحينئذ لا ينبغي التأمّل في أنّه يكفي القبض في الجملة ، كما هو الموافق للأصل أيضا ، فتأمّل ! فإنّه إن استظهر من الأدلّة إضافة القبض إلى الموقوف عليهم ، فهذا ينصرف إلى قبض الجميع . وأمّا في الأوقاف العامّة سواء كان الوقف على الجهة ، كالمسجد والقنطرة ، أو على الطبيعة والأشخاص ، فلا بدّ من قبض الحاكم أو قيّمه ، أو متولّي الوقف وناظره ، أي كلّ من له التصرّف فيه ولا يكفي فيها قبض الأشخاص ومصاديق الطبيعة . نعم ؛ في مثل وقف المسجد والمقبرة يكفي في تحقّق القبض بالنسبة إليها