وعلى أيّ حال ؛ فبناء على كون الخمس حقّا متعلّقا بالمال يكون مانعا عن نفوذ التصرّفات الواقعة عليه ما دام الحقّ باقيا ، فلو أوقع المالك على ماله الغير المخمّس عقدا مع تضييق وقت إخراج الخمس وعدم نقله إلى الذمّة - بناء على جوازه - فتكون صحّة ذلك العقد مراعاة بإخراج الخمس عنه [ قبل العقد ] ، فلو أخرج كان صحيحا وإلّا لبطل ، فلو وقع على هذا المال عقد واحد من المالك ثمّ أخرج الخمس عنه أو وقع عليه عقود مترتّبة ثمنا ومثمنا ، ثمّ أخرج خمسه فمقتضى القاعدة كون العقود باطلة .
أمّا الصورة الأولى ؛ فلأنّ وقوع العقد حين تعلّق الحقّ غير مجد ، وبعده لم يقع عقد آخر ، فهو كما إذا باع الشيء المرهون ثمّ فكّ رهنه .
وأمّا الصورة الثانية ؛ فيضاف إلى هذه الجهة من وجود المانع عدم المقتضي أيضا بالنسبة إلى العقود اللاحقة ، وهو ملكيّة الناقل والبائع .
ولكن يمكن أن يقال بصحّة العقود الواقعة عليه ونفوذها بعد إخراج خمسه مهما كانت بمقتضى الرواية الواردة عن أبي جعفر عليه السّلام : « لا يحلّ لأحد أن يشتري من مال « 1 » الخمس شيئا حتّى يصل إلينا حقّنا » « 2 » .
ورواية أخرى لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا يعذر عبد اشترى من مال « 3 » الخمس شيئا أن يقول : يا ربّ ! اشتريته بمالي ، حتّى يأذن له أهل الخمس » « 4 » .
وتقريب الاستدلال يتوقّف على مقدّمات :
هامش
( 1 ) لم ترد في المصدر : مال .
( 2 ) وسائل الشيعة : 9 / 484 الحديث 12543 - 12550 .
( 3 ) لم ترد في المصدر : مال .
( 4 ) وسائل الشيعة : 9 / 542 الحديث 12674 .