تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
قال اللّه تعالى :
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
« 1 » . وثانيا : قد عرفت أنّ ملاك التوبة هو الأمر العقلي الّذي يرجع إلى شؤون الإطاعة ، فلا موقع لتعلّق التكليف المولوي به لكونه تحصيلا للحاصل ، فلا بدّ من حمل الأخبار الدالة على لزوم التوبة « 2 » على الإرشاد « 3 » . ثمّ إنّه يقع الكلام في صدق الإصرار عرفا وأنّه لا بدّ من تكرّر الفعل في الخارج أم يكفي العزم على التكرّر ؟ ثمّ إنّ ذلك هل يعمّ العزم على الأعمّ من المعصية الأولى وغيرها ، أو يختصّ بالعزم على الإتيان بنوع المعصية الأولى ؟ قد جعل شيخنا قدّس سرّه المدار على الأعمّ « 4 » ، مع أنه لا يخلو عن الإشكال ، وبالجملة ؛ أصل المسألة بعد يحتاج إلى التأمّل ، واللّه الهادي .

اعتبار المروءة في العدالة

بقي الكلام في مسألة المروّة وأنّها هل تعتبر في العدالة ثبوتا أم لا ؟ وهذا الأمر اعتباره يظهر من كلمات المتأخّرين « 5 » ، وأمّا الّذي عليه المتقدّمون فهما
هامش
( 1 ) النساء ( 4 ) : 31 . ( 2 ) والّذي يسهّل الخطب ؛ أمّا بالنسبة إلى الشبهة الأولى أنّ التكفير لا يلازم عدم العقاب ، إذ من يطمئنّ بنفسه أنّه يجتنب الكبائر ، وأمّا بالنسبة إلى الثانية ؛ فإنّ عدم وجود الملاك الشرعي للتوبة لا ينافي كون تركها إصرارا تعبّدا ولو لم يكن معصية ، فلا مجال لرفع اليد عن الأخبار ، فتدبّر ! « منه رحمه اللّه » . ( 3 ) وسائل الشيعة : 15 / 337 الباب 48 من أبواب جهاد النفس . ( 4 ) كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري : 7 / 266 و 270 . ( 5 ) ذخيرة المعاد : 305 ، جواهر الكلام : 13 / 301 .
الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 210 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي