تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
طائل ، كما صنعه الشيخ قدّس سرّه في المقام « 1 » . ثمّ إنّه عليه السّلام ما اكتفى بذلك - أي بيان حقيقة العدالة وما هو محقّق لها واقعا - بل بيّن علامة لها إمّا من جهة اشتمال السؤال عنها أو أنّه عليه السّلام بنفسه أبدع فقال : « وتعرف باجتناب الكبائر الّتي أوعد اللّه تعالى عليها النار » « 2 » أي يعرف الأمران بذلك ، فهذه علامة للمعرّف ولا ربط له بالمعرّف أصلا حتّى يشكل الأمر من جهة كونها مخالفة لما ذكره عليه السّلام أوّلا ، أو غيرها ، كما قد يتوهّم . هذا تمام الكلام في حقيقة العدالة ، وأمّا مسألة اعتبار المروّة وعدمها فسيأتي البحث فيها .

تحديد الكبائر وبيان الإصرار على الصغائر

بقي الكلام في تحديد الكبائر الّتي أنيطت العدالة بالاجتناب عنها ، ولقد أحسن شيخنا قدّس سرّه في تحقيق هذه المسألة ، حيث جعل الضابط لها أحد الوجوه الخمسة « 3 » فهي الّتي تسلم عن الإشكال طردا وعكسا ، إذ من تقدّم عليه اكتفى ببعضها فحينئذ أورد بعدم الجامع أو عدم المانع « 4 » ، فهو إذا جعل جميع الخمسة الّتي ثلاثة منها يرجع إلى تعيّنها بالنصّ الصريح ، وواحدها بحكم العقل ، والآخر بالاستفادة من الدلالة الالتزاميّة من النصّ وهو ما ورد النصّ بعدم قبول شهادة من ارتكبه ، أو عدم جواز الصلاة خلفه وغير ذلك ممّا يعتبر فيه العدالة ، حيث إنّ ذلك
هامش
( 1 ) المبسوط : 8 / 217 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 391 الحديث 34032 . ( 3 ) كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري : 7 / 266 . ( 4 ) كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري : 7 / 266 .