الأمران اللذان تقدّما من الملكة والاجتناب عن الكبائر « 1 » .
وكيف كان ؛ الشأن في استظهارها من الأدلّة ، وأنّها هل يعتبر في مرحلة الكاشف ، أو هو والمنكشف ، أم لا ؟ وسيأتي الكلام فيه واستفادة بعض السادة الأجلّة إيّاها من رواية عبد اللّه بن أبي يعفور « 2 » ، هذا تمام الكلام في المقام الأوّل وهو البحث عن حقيقة العدالة في مرحلة الثبوت .
وأما المقام الثاني ؛ وهو مرحلة الإثبات وما هو الكاشف عن العدالة ، فنقول : إنّه قد تقدّم في صدر البحث قد يظهر من بعض عبارات القدماء كالشيخ رحمه اللّه أنّ العدالة ثبوتا وإثباتا بمعنى واحد ، وأنّه ليس عبارة إلّا عن حسن الظاهر وعدم ظهور الفسق « 3 » .
بل قد يستظهر من بعض كلماته : أنّ الأصل في كلّ مسلم هو العدالة ، لأنّها ليست عبارة إلّا عن الإسلام « 4 » .
ولكنّك قد عرفت في المرحلة الأولى أنّه ليس الأمر كما توهّم ، بل في عباراتهم ما يكون شواهد « 5 » أنّ العدالة هي الملكة ، وأنّه لا بدّ من الاجتناب من الكبائر أيضا ، كما هو مذهب الجلّ بل الكلّ ، وإنّما مرادهم في ما ذكر هو في مرحلة الكاشف ، وأنّ الطريق إلى العدالة ليس إلّا حسن الظاهر مثلا وعدم ظهور
هامش
( 1 ) المبسوط : 8 / 217 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 391 الحديث 34032 .
( 3 ) الخلاف : 6 / 217 المسألة 10 .
( 4 ) الخلاف : 6 / 217 المسألة 10 .
( 5 ) أحسن ما يكون من الشواهد هو الّذي أوردها قدّس سرّه في « الجواهر » في كتاب الطلاق ( جواهر الكلام :
32 / 108 - 112 ) ، « منه رحمه اللّه » .