تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
يكون المراد بها من لم يعرف حاله ، كما فهم الأصحاب كذلك أيضا ، فحينئذ لا يجوز الصلاة خلف مجهول الحال إذا لم يكن في البين أصل أو أمارة بهما يحرز حاله ، فتأمّل ! رابعها : العدالة ويقع فيها البحث من جهات : الأولى : أنّه هل المستفاد من الأخبار اشتراطها ، أو مانعيّة الفسق ، أو الاقتراف في المعاصي ونحوهما ؟ الأقوى الأوّل ، كما عليه المشهور ، بل كاد أن تكون المسألة إجماعيّة . وذلك ؛ لأنّه وإن كان في جملة من الأخبار ورد أنّه : « لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه وأمانته « 1 » » « 2 » أو أنّه : « قدّموا خياركم » « 3 » ونحوهما « 4 » ، إلّا أنّه مضافا إلى أنّ المراد بأمثالها أيضا أن يكون موثوقا به في عمله ومتديّنا فيه ، رواية سماعة « 5 » الّتي في غاية الاعتبار صريحة في اشتراط العدالة ، وهكذا الإجماعات المنقولة بحدّ الاستفاضة الّتي هي كاف في المسألة ، فتأمّل ! بل ولو بني على اعتبار رواية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 309 الحديث 10750 . ( 2 ) وهي وإن كانت في ذيلها ما يشعر بكون المراد بالعدل في مقابل الإمام الّذي يكون من العامّة إلّا أنّ صدرها مطلقة في أنّ الإمام يعتبر فيه العدالة منّا أو من غيرنا كما فهم الأصحاب كذلك أيضا . مضافا إلى أنّ الشيخ رحمه اللّه في تهذيبه نقل رواية صريحة في المطلوب ( تهذيب الأحكام : 3 / 293 الحديث 755 ) وقد نقله شيخنا قدّس سرّه دلالتها وإن ناقش في الأولى وكذلك الثانية ، بل قوى أنّه في الأخبار ليس ما هو يصرّح بالعدالة ، فراجع ! ( كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري : 7 / 250 و 274 ) « منه رحمه اللّه » . ( 3 ) وسائل الشيعة : 8 / 315 الحديث 10770 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 8 / 313 الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة . ( 5 ) وسائل الشيعة : 8 / 315 الحديث 10772 .