والمختصّة بالإمام ، فهل يجري دليل المتابعة فيها أيضا ، أم لا ؟
فنقول : إنّ الأفعال المختصّة به على أقسام ؛ فإمّا أن يكون ما يأتي في خارج الصلاة ، وإمّا أن يأتي بها في أثنائها ، وهذا لا يخلو عن وجوه ، فإمّا أن يكون فعل يعدّ زيادة يوجب بطلان صلاة الإمام مطلقا ، أوليس كذلك ، بل إبطاله مختصّ بما لو أتاه تعمّدا .
ثمّ إنّ ذلك تارة يكون فعلا صلاتيّا مشتملا على زيادة ، وأخرى ليس كذلك .
أمّا القسم الأوّل ؛ وهو كسجدة السهو الّتي يأتي بها الإمام بعد الصلاة لحصول موجبها عنه في أثنائها ، فهذا لا إشكال في عدم وجوب المتابعة فيها لعدم الدليل .
وتوهّم جريان قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إنّما جعل الإمام إماما ليؤتمّ به » « 1 » . . إلى آخره ؛ فيها ، كما ترى .
وأما في صور القسم الثاني ؛ ففي الأولى منها فالحكم واضح أيضا ، وهو مثل ما إذا زاد الإمام ركوعا في صلاته ، وفي الثانية منها أيضا بديهيّ أنّه لا يجب على المأموم متابعة الإمام ، وهو كما إذا كان الإمام يأتي بسجدة واحدة زائدة سهوا ، أو تشهّد كذلك ، حيث إنّ هذه الزيادة بالنسبة إلى الإمام وإن كانت سهويّة ولكنّها بالنسبة إلى المأموم - المفروض أنّه لو أتى بها كانت عمديّة - لا دليل على اغتفارها .
وذلك ؛ لأنّه أمّا الأدلّة العامّة مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إنّما جعل الإمام إماما » . .
إلى آخره ، فهي ليست بمشرّعة حتّى تكون حاكمة على أدلّة الزيادة ، بل غاية
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : 1 / 276 الحديث 846 .