أوّله إلى آخره فعلا صلاتيّا يجب على المأموم من هذه الجهة أيضا ، بل عدم جواز رفع يد المأموم عنه إنّما يكون لعدم جواز تقدّمه على الإمام إلى الركوع وهكذا من الجلوس إلى القيام .
فعلى هذا ؛ لا يبقى شيء يدلّ على لزوم المتابعة في هذه الصورة ، لأنّه أمّا الأدلّة العامّة مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إنّما جعل الإمام » « 1 » . . إلى آخره ، فقد عرفت أنّها مختصّة بالأفعال المشتركة كما يظهر من صدرها وذيلها ، وأمّا غيرها فالمفروض فقده ، فحينئذ لا يجوز على المأموم في الفروع المذكورة مطلقا التقدّم على الإمام في الركوع أو القيام من جلوس ، وأمّا متابعته في نفس الأفعال فلا .
نعم ؛ بالنسبة إلى المأموم المسبوق وأنّه هل يجب عليه الجلوس في حال تشهّد الإمام منفرجا أو غيره ؟ وردت روايات خاصّة « 2 » يأتي البحث فيه في أحكام الجماعة إن شاء اللّه تعالى .
شرائط الإمام
البحث الرابع : في شرائط الإمام وهي أمور :
الإسلام والإيمان ، فهما ممّا لا كلام فيهما موضوعا وحكما أصلا .
ثالثها : طهارة المولد ، وهي أيضا في الجملة ممّا لا إشكال ، فإنّ الأخبار وإن لم يرد فيها إلّا مثل قوله عليه السّلام : « لا تصلّ خلف ابن الزنا » « 3 » إلّا أنّه لا يبعد أن
هامش
( 1 ) مرّ آنفا .
( 2 ) وسائل الشيعة : 8 / 392 الباب 49 و 416 الباب 66 من أبواب صلاة الجماعة .
( 3 ) وسائل الشيعة : 8 / 321 الحديث 10784 مع اختلاف يسير .