تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ركوعه معه » « 1 » ، وهذا لا يدلّ على أنّ ما وقع أوّلا هو فعل لغو ، وهو ليس بركوع أو أنّه والثاني الّذي يأتي به ، كلاهما بمنزلة ركوع وكأنّ الفصل لم يقع ، بل غاية مدلول ذلك وجوب إعادة الركوع للمتابعة . وبعبارة أخرى : ليس مدلول تلك الأخبار إلّا حكم نفسيّ تعبّديّ لا نفي عنوان الركوع أو السجود عن فعل المكلّف ( المأموم ) فيما إذا تخلّف عن الإمام ، وهكذا قد تبيّن أنّ صدق هذه العناوين على فعل المأموم وصحّتها لا يتوقّف على فراغ الإمام من قراءته ، فحينئذ مقتضى القاعدة إنّما يصدر عن المأموم ويصلح أن يكون ركوعا أو سجودا ، وقوعهما وتحقّقهما سواء كان قبل فعل الإمام أو بعده . فعلى هذا ؛ في الفروع المتقدّمة - أي إذا فرضنا أن يكون ذكره الواجب في الركوع الّذي يأتي به أوّلا أو السجود كذلك فات سهوا - فلا يبقى محلّ لتداركه حتّى يقال : إنّه يأتي به في الركوع أو السجود الّذي يعيدهما ، لأنّ المفروض أنّهما ليسا فعلا صلاتيّا ، ولا يضرّ فوت الذكر حينئذ شيئا ، ولذلك لو اتفق أنّه إذا شرع المأموم بالعود والإمام رفع رأسه منهما فلا يجوز له أن يأتي بهما ، ولا يضرّه ترك الذكر شيئا قطعا .

الأفعال المختصّة بالإمام في الجماعة

هذا تمام الكلام في الأفعال الّتي يشترك المأموم فيها مع الإمام ، وقد اتّضح حالها بحمد اللّه تعالى وهو وليّ التوفيق ، وأمّا بالنسبة إلى الأفعال الغير المشتركة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 390 الحديث 10983 .