عند الأصحاب أيضا من أنّه لا يعتبر تحقّق الشرط قبل المشروط زمانا ، بل يمكن إيجادهما مقارنا كما في مسألة شرطيّة الوقت للصلاة حيث إنّه يجوز الدخول فيها ، ولو في الآن الأوّل الحقيقي للوقت ؛ مثل زوال الظهر .
وعلى هذا ؛ تتطابق القضيّة الشرطيّة الّتي في ذيل الرواية مع ما في صدرها ، وأنّه لا يستفاد من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « فإذا ركع فاركعوا » « 1 » . . إلى آخره ، إلّا أن يكون مستند ركوع المأموم ركوع الإمام وتبعيّته فلا يجوز تقديمه عليه ، وأمّا أنّه يعتبر تأخّره عنه فلا دليل عليه ، فصدر الرواية وذيلها متوافقان ، كما أنّه لا دليل عقلا أيضا على اعتبار التأخّر .
وأمّا ما يستدلّ له بما دلّ على اعتبار التأخّر بالنسبة إلى تكبيرة الاحرام ففيه - مع ما في دلالته بالنسبة إلى نفس تكبيرة الإحرام كما ستعرف - : أنّه لا مجال لمقايسة الأفعال بها ، حيث إنّه لو سلّمنا فيها فإنّما هو لعدم انعقاد الجماعة بعد ، فما لم يحرز تلبّس الإمام بالصلاة خارجا ولم يدخل فيها لم يصدق الاقتداء .
ولا فرق من هذه الجهة بين أن يكون الدليل على التكبيرة ذيل هذه الرواية العامّية ، كما أشرنا إليها « 2 » ، وأنّه مشتمل عليها على بعض النسخ ، أو الدليل الآخر .
ودعوى أنّه بناء على الأوّل واستفادة اعتبار التأخّر من ذيل الرواية - لا محيص من الالتزام به بالنسبة إلى الأفعال أيضا ، لأنّ مساق الرواية واحد -
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 80 / 301 الحديث 2 ، جواهر الكلام : 13 / 201 ، رياض المسائل : 3 / 37 .
( 2 ) صحيح مسلم : 2 / 18 ، راجع ! الصفحة : 177 من هذا الكتاب .