فاسدة ، لأنّه أوّلا ؛ الرواية على ما رواها أصحابنا « 1 » غير مشتملة على هذا الذيل إلّا نادرا ، وثانيا ؛ لما عرفت من الفرق ، فتأمّل !
هذا حال الأفعال وحكمها وأمّا الأقوال ؛ فالظاهر أنّ فيها التفصيل ، أمّا بالنسبة إلى تكبيرة الإحرام فقد استدلّ على اعتبار التأخّر فيها وأنّه لا يجوز التقديم بل ولا المقارنة ، برواية « قرب الإسناد » قال عليه السّلام فيها : « لا يكبّر إلّا مع الإمام فإن كبّر قبله أعاد » « 2 » وهذه الرواية وإن كانت مشتملة على ما هو خلاف الإجماع ظاهرا من جهة أنّ التكبيرة قبل الإمام توجب عدم انعقاد الجماعة لا بطلان أصل الصلاة حتّى تجوز الإعادة .
ولكن هذه الجهة لا تضرّ بها ، إذ كثيرا ما تكون رواية معرض عنها بالنسبة إلى بعض فقراتها ، ولا يوجب سقوطها عن الاعتبار رأسا ، بل لا يزال بناؤهم على التمسّك بأمثالها .
نعم ؛ إنّما الإشكال في دلالتها ، فإنّها بظاهرها ليست دلالتها أزيد ممّا تقدّم في الرواية العاميّة ، وأنّه لا يجوز تقدّم تكبير المأموم على الإمام .
وأمّا حديث « المحاسن » المرويّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأنّ ظاهره يقتضي ذلك لمكان قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « وإذا قال إمامكم : اللّه أكبر ، فقولوا : اللّه أكبر » « 3 » إلّا أنّ استفادة الحكم الإلزامي منه مشكل ، لا لاشتمال الحديث على الأحكام الغير الإلزاميّة ، إذ ذلك لا يوجب رفع اليد عن سائر فقرات الحديث إذا كانت ظاهرة في الإلزام ،
هامش
( 1 ) لاحظ ! جواهر الكلام : 13 / 201 .
( 2 ) قرب الإسناد : 218 الحديث 854 ، وسائل الشيعة : 3 / 101 الحديث 3133 .
( 3 ) أمالي الصدوق : 265 الحديث 10 ، وسائل الشيعة : 8 / 423 الحديث 11075 ، وفيه : المجالس بدلا من : المحاسن .