تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الخامس : لا إشكال في أنّه يجوز الدخول في الجماعة في أيّ حال مطلقا ، سواء احتمل أنّه يدرك الإمام فعلا أم لا ، بل مع القطع بالعدم لأنّه لو لم يدركه في الحال فله أن يصبر فيلحقه في الركعة الآتية ، وله أن ينفرد ولا محذور في شيء من ذلك أصلا ، فلا يحتاج إلى إجراء أصل ونحوه ، حتّى يحرز بقاء الإمام على حاله الّذي يكون عليه . فعلى هذا ؛ عنوان المسألة بأنّه هل يجوز الاقتداء ويمكن إحراز البقاء بالأصل أم لا ؟ كما في بعض العبارات ، لا وجه له ، بل العنوان أنّه هل يجوز أن يؤتى بالركوع بقصد التبعيّة مع عدم العلم بالإدراك ؟ وهل يصحّ إحراز ذلك باستصحاب بقاء الإمام على حاله حتّى يلحقه المأموم كما ببركته يحكم ببقائه على صفاته المعتبرة فيه إلى أن يتمّ الصلاة ، بل به يحكم على بقاء مطلق الأمور في الزمان المستقبل ممّا لا يمكن إحرازه بالوجدان ، لعدم خلوّها عن الحوادث من الموانع الّتي بها يمكن زوال الوصف ، أم لا يصحّ ذلك في خصوص المقام ؟ قد استشكل فيه شيخنا قدّس سرّه نظرا إلى أنّه وإن قلنا بقيام بعض الأصول والأمارات مقام العلم الطريقي ، ولكن إنّما يكون ذلك فيما إذا لم يعتبر الإحراز الوجداني « 1 » . وبعبارة أخرى : الاطمينان والاستصحاب وإن كان من الأصول المحرزة إلّا أنّه لمّا لا يحصل الاطمينان فلا يترتّب الأثر الشرعي عليه في المقام ، وسيأتي سرّ ذلك ، وتنقيح هذه المسألة في الفرع الآتي واللّه المؤيّد .
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري : 7 / 331 .
الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 143 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي