مانعا لا كون المأكول شرطا ، فإنّ طائفة منها تدلّ على حرمة لبسها في الصلاة « 1 » ومعلوم أنّ الحرمة فيها تشريعيّة « 2 » ، فهو صريح في المانعيّة .
ومنها ؛ لسانها عدم جواز اللبس في الصلاة « 3 » ، والجواز هو المجاوزة والتعدّي ، فالمراد بها هو أنّ لبسها في الصلاة مانع عن الخروج عن عهدة التكليف .
ومنها ؛ لسانها النهي عن لبسها في الصلاة « 4 » مثل : « لا تصلّ فيها » وغيره « 5 » ، ولا ريب أنّ النهي هاهنا غيريّ ، والمراد بالطلب الغيري هو أنّ في المطلوب مدخليّة في تحقّق المأمور به ، فيصير مفاد النهي الغيري هو أنّ المنهيّ عنه - أي ما طلب عدمه في المأمور به - مانع عن انتقال المأمور به ، ومن الواضح أنّ النهي الغيري لا يدلّ إلّا على المانعيّة ، وكذلك غيره ممّا عرفت .
إنّما الّذي يمكن أن يستفاد منه الشرطيّة من الأخبار - كما قد تمسّك به بعضهم « 6 » - هو رواية عليّ بن [ أبي ] حمزة « 7 » وذيل موثّقة ابن بكير « 8 » ، ولكن لا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 345 ، الباب 2 من أبواب لباس المصلّي .
( 2 ) لأنّ الحرمة الذاتيّة في العبادات لفقدان شرط منها غير ثابت ، بل غايته اللغوية إلّا في باب الصلاة بدون الطهارة ، على ما يظهر من رواية . « منه رحمه اللّه » .
( 3 ) وسائل الشيعة : 4 / 353 ، الحديث 5367 و 5368 .
( 4 ) كأنّ هذه الجملة هي عين الأولى ؛ لأنّ الحرمة إنّما هي مستفادة من هذه الأخبار ، فالجملة الأخرى هي ما عبّر فيها بلفظ الفساد ، فهي أيضا صريح في كون المأمور به لاقترانه بالمانع فقد فسد ، وإرجاعها إلى الشرط محتاج إلى الخروج عن ظاهر اللفظ ، كما هو واضح ، « منه رحمه اللّه » .
( 5 ) وسائل الشيعة : 4 / 354 الحديث 5371 .
( 6 ) مستند الشيعة : 4 / 329 .
( 7 ) وسائل الشيعة : 4 / 348 الحديث 5354 .
( 8 ) الكافي : 3 / 397 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 2 / 222 الحديث 818 ، وسائل الشيعة : 4 / 345 الحديث 5344 .