مع أنّا قد بيّنا أنّ النسبة بين رواية السنجاب ورواية المسوخ إنّما تكون عموما مطلقا ، فيصير المرجع رواية المسوخ ، ومع الإغماض عن ذلك وتسليم كون النسبة عموما من وجه فنقول : أيضا يجب تقديم رواية المسوخ ، لأنّه قد حرّر في محلّه أنّه لو كانت النسبة بين المتعارضين عموما وخصوصا من وجه ، والعمل بأحدهما يوجب طرح الآخر رأسا يلزم تقديم ما يوجب طرحه ، حفظا لكلام الحكيم عن اللغويّة ، والمقام يكون من هذا القبيل لأنّهما في المسوخ « 1 » الآكل متضادّتان ، والآكل الغير المسوخ مشمول برواية السنجاب « 2 » ، كما أنّ الأوّل أيضا مشمولها ، فلا يبقى لرواية المسوخ مورد لو قلنا بالجواز في المسوخ .
حكم الثوب الملقى عليه شعر ما لا يؤكل لحمه
فرع : لا يجوز الصلاة مع الثوب الملقى عليه شعر ما لا يؤكل لحمه ؛ للشهرة المستفيضة ، بل الإجماع ، ولعموم الموثّقة لابن بكير « 3 » بعد الخروج عن معنى الظرفيّة الحقيقيّة « 4 » والتزام معنى مجازيّ وهو مطلق الملابسة ، لأنّ الالتزام بهذا ممّا لا بدّ منه بالنسبة إلى الروث وبعض الفقرات الاخر ، فيشمل المنسوج من الشعر والملقى منه .
وممّا يؤيّد الالتزام المذكور هو صحيحة الهمداني الّتي هي نصّ في
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 397 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 4 / 345 الحديث 5344 .
( 2 ) الكافي : 3 / 397 الحديث 3 ، وسائل الشيعة : 4 / 348 الحديث 5354 .
( 3 ) مرّ آنفا .
( 4 ) والمقام يكون من باب المعارضة بين عقد الوضع والحمل ، والحمل نظير : لا تضرب أحدا ، ولا يكون قاعدة مطّردة لترجيح أحدهما على الآخر ، بل لا بدّ من الرجوع إلى القرائن الخارجيّة ، « منه رحمه اللّه » .