تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
والحواصل الخوارزمية والمنع عن الثعالب والسمور . وهذه الروايات وإن اشتملت الأولى منها والأخيرة على المنع عن الثعالب والسمور وهو ينافي التقيّة ، لكن لمّا كانت الرخصة في جميعها شاملة لما لم يعمل الأصحاب بالرخصة فيه وتبيّن أنها للتقيّة [ 1 ] ولم يكن المنع عن الثعالب والسمور في الروايتين منافيا لذلك [ 2 ] لكونه من الجمع بين التقية وعدمها كي لا تعرف الشيعة بأعيانهم [ 3 ] ، فلا يبقى لها ظهور في كونها مسوقة لبيان الحكم النفس
شرح
بشر المتقدمتين هو حمار الوحش بقرينة عطف السمور والسنجاب ونحوهما عليه ، وهو مهموز اللام على وزن فعل وفعال كجبل وسحاب وجمعه فراء كجبال ، ومنه المثل المعروف ( كلّ الصيد في جوف الفرأ ) ، إذن فهو غير الفراء المعروف جمع فروة المعتلة اللام ، فلا تشتبه ، وعليه فهو من محلل الأكل ويجوز الصلاة فيه مطلقا . [ 1 ] فالرخصة في صحيحة ابن راشد شاملة للفنك ، ونحوها روايتا الوليد ويحيى ، وفي صحيحة الحلبي للسمور والثعالب وأشباهها - كالأرانب مثلا - ، وفي رواية عليّ بن جعفر للسمور والفنك ، وفي رواية بشر للحواصل الخوارزمية ، ولم يقل الأصحاب - إلّا من شذ - بالرخصة في هذه الأمور وحملوها على التقية . [ 2 ] أي لكون الرخصة في بعضها الآخر للتقية وهي الفنك في الرواية الأولى والحواصل في الأخيرة ، وهذا دفع لما قد يسبق إلى الذهن من المنافاة بين الأمرين . [ 3 ] فإنهم إذا اجتمعوا على أمر واحد عرفوا فأخذ برقابهم فكان اختلافهم فيما بينهم خيرا لهم وأبقى - كما دلّت عليه جملة من الأخبار أوردها صاحب الحدائق رحمه اللّه في المقدمة الأولى من مقدمات كتابه ( الحدائق 1 : 5 إلى 7 ) ، وقد سئل الصادق عليه السّلام في بعضها عن اختلاف أصحابه فأجاب عليه السّلام بأنه أمرهم بهذا .