تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
طروّ معنى آخر للفظ غير ما علم وضعه له « 1 » ، لا أنّ ما علم أنّه معنى اللفظ غير منقول عمّا علم أنّه أيضا كان معناه وهو مشترك بينهما بالاشتراك المعنوي أو اللفظي [ 1 ] ، وهل هو إلّا نظير ما ينسب إلى المرتضى قدّس سرّه من التمسك بأصالة الحقيقة في كلّ ما علم استعمال اللفظ فيه [ 2 ] . نعم يستبعد جدا [ 3 ] أن يسمّى نوع من الحيوان باسم نوع آخر بعد انقراضه ، فأحدس من ذلك صحة ما حكاه الشهيد في محكيّ
شرح
منه إليه بوضع آخر ، أو تردّد أمره بين كونه أحد المعنيين الأصليين واللفظ مشترك بينهما اشتراكا لفظيا أو كونه مندرجا تحت المعنى الأصلي الجامع على نحو الاشتراك المعنوي وبين كونه مباينا للمعنى الأصلي منقولا إليه بوضع جديد ، لعدم ثبوت بناء العقلاء على عدم النقل في هذه الموارد . [ 1 ] كما هو المدعى في المقام ، حيث يراد إحراز أن الموجود في هذا العصر صنف مما كان يسمى بالخز أو أحد معنييه بأصالة عدم النقل . [ 2 ] وقد ذكر في محله أنّه لم يثبت بناء العقلاء - فيما إذا علم المعنى المستعمل فيه وشك في المعنى الحقيقي - على الأصل المذكور لتشخيص الوضع وأن المستعمل فيه هو المعنى الحقيقي ، وإنما الثابت جريانه لتشخيص المراد فيما علم المعنى الحقيقي وشك فيما استعمله فيه المتكلم وأراده - ولم ينصب قرينة على المجاز . [ 3 ] مقصوده قدّس سرّه أن الاحتمال الأول المتقدم وإن لم يثبت بأصالة عدم النقل - كما عرفت وجهه - إلّا أنه في نفسه أقرب إلى الحدس من الثاني ، فإنّ باب التسمية مفتوح وأمرها هيّن ولا داعي لأن يسمى نوع من الحيوان باسم نوع آخر مباين له بعد انقراضه ولا يسمى باسم يخصّه .
هامش
( 1 ) كلمة ( له ) غير موجودة في الطبعة الأولى وضعناها لاقتضاء السياق .