كالطرمة [ 1 ] في هذه الأعصار ، والظاهر أنّه لا عين ولا أثر لتلك الأثواب ولا لذلك الحيوان في الأعصار المتأخرة أصلا ، بل يظهر من العبارة المحكية عن الشهيد أنّه كان في تلك الأزمنة [ 2 ] أيضا من النادر أو المعدوم .
وأمّا ما يسمّى بهذا الاسم في عصرنا فلا يخفى أن وبره قليل جدا ، والظاهر أنّه بمعزل عن تلك المكانة واللياقة ، فهو إما صنف ممّا كان يسمّى بهذا الاسم [ 3 ] أو نوع آخر [ 4 ] سمّي - بعد انقراض ذلك الحيوان - باسمه .
وقد يوجّه الاحتمال الأول بأصالة عدم النقل [ 5 ] ، فإن رجع
شرح
[ 1 ] معرّب ( ترمه ) كلمة فارسية يوصف بها بعض الأقمشة الناعمة الثمينة وبعض أوراق القراطيس الصقيلة الشفافة ، وتتخذ من نوع من الوبر الناعم النفيس .
[ 2 ] أي في زمان الشهيد قدّس سرّه ، ولعل المراد بالعبارة المحكية عنه ما حكي عن حاشيته على القواعد من قوله : سمعت بعض مدمني السفر يقول إنّ الخز هو القندس ، قال : وهو قسمان ذو ألية وذو ذنب - إلخ - ( الجواهر 8 : 92 ) ، حيث يستشعر منها عزّة وجود الحيوان وندرته .
[ 3 ] فيكون المسمّى بالخز نوعا واحدا ذا صنفين : أحدهما ما هو موجود في عصرنا من القليل الوبر ، والثاني ما كان موجودا في زمان صدور الروايات من الكثير الوبر والنفيسة ، وعليه فإطلاق اللفظ على الموجود في عصرنا استعمال له في معناه الأصلي من غير نقل .
[ 4 ] وعليه فيكون لفظ الخز من قسم المنقول .
[ 5 ] اختاره في الجواهر ( 8 : 91 ) ونسبه إلى جزم أستاذه في كشف الغطاء ،