إبراهيم قال « والعلّة في أن لا يصلّى في الخزّ أنه من كلاب الماء وهي مسوخ إلّا أن يصفّى وينقّى » ، فقد أشكل في الأول باضطراب متنه [ 1 ] ، وفي الثاني بعدم اجتماع شرائط الحجية فيه [ 2 ] ، مضافا إلى أنه لم يسند إلى معصوم ، وكلاهما كذلك ، ولا يصلحان لمعارضة ما تقدّم . ولا ينبغي الإشكال في جوازها في جلد الخزّ أيضا كوبره ، بمعنى ثبوت الحلّ من حيث الصلاة فيه دون أكل لحمه - نحو ما مرّ في السنجاب [ 3 ] .
وإنما الإشكال في تعيّن هويّته ، فإن الذي يظهر من الأخبار
شرح
[ 1 ] فإنه إن كان المشار إليه بقوله ( في هذه الأوبار والجلود ) هو ما وقع في السؤال من الخزّ المغشوش بوبر الأرانب - في قبال الخالص الذي لا غشّ فيه المعبّر عنه بالأوبار وحدها - فلا وجه لعطف الجلود على الأوبار ، إذ الجلد لا يغش بالوبر ، وإن كان المراد الأوبار المنضمّة إلى الجلود والمتصلة بها في قبال الأوبار المغزولة وحدها فالتعبير لا يخلو عن غرابة ، إذ - مضافا إلى عدم الحاجة إلى لفظة الإشارة - لم يعهد إطلاق لفظ الوبر إلّا على المنفصل المغزول دون التابع الملتصق بالجلد على هيئته الأصلية ، فلو كان المقصود بيان الفرق بين حكم الجلد والوبر فالمناسب أن يقال : ( إنما حرم في الجلود دون الأوبار ) .
[ 2 ] لإرساله ، مضافا إلى جهالة مرسله - كما مرت الإشارة إليه - ، أضف إلى ذلك عدم إسناده إلى المعصوم - كما في المتن .
[ 3 ] المراد به ما مرّ فرضا لا اختيارا ، إذ يأتي منه قدّس سرّه الإشكال في جواز الصلاة فيه ، فالمقصود تشبيه الخز به على القول بالجواز فيه ، لثبوت الحلّ فيه حينئذ من حيث الصلاة دون أكل اللحم .