تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
بالعموم من وجه ولا مناص عن الجري على ما يقتضيه قواعده ، ولا مساس له بباب تزاحم الحكمين أصلا ، ضرورة أنّ عدم دخل [ 1 ] التنجّز وعدمه ولا وجود المندوحة وعدمها في تضادّ الأحكام ، واستحالة تواردها - ولو بالإطلاق من الجانبين أو أحدهما - على متعلّق واحد ممّا لا يعقل أن يفرّق فيه بين المقام وغيره ممّا يتصادق العنوانان على هويّة واحدة ، ولو بني على الامتناع بهذه الدعوى فكيف يعقل التفكيك في التقييد [ 2 ] الناشئ عن تضادّ الحكمين بين موارده ؟ . ومجرّد اشتمال [ 3 ] كلّ من الحكمين على المقتضي في محلّ البحث وإن كان مجديا في صحّة تسمية المقام - بهذا الاعتبار - بالتزاحم [ 4 ] ، لكنّه لا يجدي في اللحوق بباب تزاحم الحكمين
شرح
[ 1 ] محصّل المراد : أنّ ما ذكر - من استحالة توارد الحكمين على هويّة واحدة - هو تمام ملاك التعارض ولا دخل فيه للتنجز وعدمه ، ولا لوجود المندوحة وعدمها ، ولا يفرّق في عدم الدخل المذكور بين مقام وآخر ، فكيف يعقل البناء في المقام على التعارض مع البناء على اختصاص المانعية بصورة التنجز وتخصيص النزاع بمورد وجود المندوحة ؟ . [ 2 ] وهو تقييد إطلاق أحد الدليلين أو كليهما - الذي لا بدّ منه في موارد التعارض بالعموم من وجه . [ 3 ] تعريض بما نهجه صاحب الكفاية قدّس سرّه من أنّه يعتبر في الاندراج في مبحث الاجتماع اشتمال كلّ من متعلّقي الحكمين في مورد الاجتماع على ملاك حكمه ، فبدونه يندرج المورد في باب التعارض . [ 4 ] لكونه تزاحما بين المقتضيين .