وبالجملة : فلو بني على الامتناع - بدعوى رجوع الاتّحاد في الوجود أيضا إلى تصادق العنوانين وارتفاع الفارق بين البابين - فلا محيص عن الالتزام بخروج المجمع عن إطلاق أحدهما في نفس الأمر - كما في نظائره [ 1 ] - ، وبعد ترجيح جانب النهي بما يؤخذ به في نظائر المقام فيرجع الأمر إلى تقيّد المطلوب النفس الأمريّ بما عدا المحرّم - لا محالة - إمّا بعنوانه الأوّليّ الذاتيّ [ 2 ] ويلزمه الفساد ولو مع نسيان الحرمة فضلا عن الجهل بها ، كما في غيره ممّا يتقيّد أحد العامّين من وجه بما عدا الآخر ، أو الثانويّ المتحصّل من تعلّق النهي به [ 3 ] وعليه يتوجّه التفصيل في الفساد بين الجهل والنسيان في جميع ما يكون التقييد ناشئا عن مضادّة الحكمين من دون فرق بين المقام وغيره . وعلى كلّ منهما فتكون القيديّة في المقام - كحالها فيما إذا استفيدت من تعلّق النهي النفسيّ بنوع من العبادة ومن جزئيّاته [ 4 ] - واقعيّة لا مجال لدعوى قصرها
شرح
[ 1 ] من موارد التعارض بين العامّين من وجه .
[ 2 ] كعنوان الغصب ، فيتقيّد الصلاة مثلا بعدم وقوعها في المغصوب ، وعليه فيحكم بفساد الواقعة فيه مطلقا - ولو جهلا أو نسيانا .
[ 3 ] كعنوان الغصب المحرّم ، وعليه تتقيّد الصلاة بعدم وقوعها في المغصوب على وجه محرّم ، ويحكم بفساد الواقعة في المغصوب جهلا ، دونها نسيانا لانتفاء الحرمة بالنسيان .
[ 4 ] أي : من جزئيات ما إذا استفيدت القيدية من النهي النفسيّ ، وقد تقدّم تفصيل الكلام فيها في التنبيه السابق - الرابع .