يزاحمه - خللا في حسنه الفاعليّ أيضا - كما حرّر في محلّه .
ونظير هذا البحث يجري في جميع ما يكون بعض أفراد الواجب ممّا لا يقدر عليه لمانع شرعيّ من حيث استلزامه إمّا لترك واجب لا بدل له - كالضدّين الموسّع أحدهما [ 1 ] - أو فعل محرّم - كما في محلّ البحث وأشباهه .
وإذ قد عرفت ذلك فلا يخفى أنّ إرجاع [ 2 ] المبحوث عنه في مسألة الاجتماع إلى صغرى التزاحم - كما هو مقتضى تسالمهم
شرح
أنّ قصد الملاك إنّما يجدي في المقربية - كما هو المختار - فيما إذا لم يوجب المزاحم خللا في حسنه الفاعليّ ، أمّا إذا أوجبه - كما في أمثال المقام ممّا تكون العبادة صادرة من الفاعل على وجه مبعّد قبيح لإتيانه به مركّبا مع الحرام بإيجاد واحد وحركة فأرده - فمثله لا يصلح للمقربية فيبطل .
[ 1 ] كما إذا وجبت الصلاة وهي موسّعة ووجب إنقاذ الغريق وهو فوريّ ولا بدل له ، فترك الإنقاذ واشتغل بالصلاة في سعة وقتها ، هذا . ولازم كلامه قدّس سرّه عدم اتصاف الصلاة - في هذا الفرض - بالحسن الفاعليّ فتبطل حذو الصلاة في المغصوب ، فلاحظ .
[ 2 ] محصّل المقصود : أنّ القوم إذ رتّبوا لوازم باب التزاحم - من قصر المانعية بصورة التنجز وتخصيص النزاع بمورد وجود المندوحة - على المقام فلأجل بنائهم على اندراجه في هذه الكبرى واختصاص النزاع بالجهة الثانية المتقدمة بعد الفراغ عن انتفاء التعارض وجواز الاجتماع من الجهة الأولى . ولو فرض النزاع من الجهة الأولى فالقائل بالامتناع لا بدّ أن يدرجه في باب التعارض بدعوى وجود ملاكه فيه ، ولا مجال لإدراجه - على هذا التقدير - في باب تزاحم الحكمين أصلا .