تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
أو أنّه وإن كانت المندوحة موجبة لعدم التزاحم بين الخطابين لكنّه بعد أن كانت حقيقة الإرادة التشريعيّة - كالتكوينيّة - عبارة عن اختيار أحد طرفي ما فرض مقدورا [ 1 ] بالبعث عليه أو الزجر عنه ، فكما لا يصلح أن تتعلّق بغير المقدور - ولو مع الغضّ عن استقلال العقل بقبح مطالبة العاجز بما لا يقدر عليه - فكذا لا يصلح أن تتعلّق « 1 » بالقدر المشترك بينهما بما أنّه كذلك [ 2 ] ، فتكون المقدوريّة حينئذ من القيود اللاحقة من ناحية الوقوع في حيّز الخطاب لكونها من لوازم حقيقة البعث والزجر . كما أسلفناه [ 3 ] . ولازم ذلك هو تبعيّة إطلاق المطلوب لمقدار مقدوريّته وخروج ما لا يقدر عليه - لمكان المزاحم - عن الانطباق عليه بما هو يطالب به وإن كان مشتملا على جهة الحكم وملاكه ، وكان قصدها [ 4 ] كافيا عندنا في المقرّبيّة المعتبرة في العباديّة في غير أمثال المقام ممّا [ 5 ] يوجب المزاحم - مضافا إلى سلب القدرة عمّا
شرح
[ 1 ] لا مطلقا ، إذن فمتعلق الإرادة هو خصوص الحصّة المقدورة . [ 2 ] أي : بما أنّه قدر مشترك شامل لغير المقدور . [ 3 ] وذلك أثناء البحث حول شرط القدرة في المقدّمة الثانية للمقام الأوّل . [ 4 ] أي : قصد الجهة والملاك . [ 5 ] بيان لأمثال المقام ، والمقصود الإشارة إلى ما حقّقه قدّس سرّه في الأصول من
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( يتعلق ) والصحيح ما أثبتناه .