تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
على العنوانين ، لا علّتين لانطباق المجمع - المفروض تركّبه منهما بما هو كذلك - على كلّ واحد كي يلزم الخلف [ 1 ] . وإذ لا خفاء في أنّ مثار الكثرة هو الماهيّات ، وبتعدّدها تتعدّد الوجودات - لا محالة - وإن كانت مشخّصة بعضها لبعض - بأحد أنحائه - ، ولا يعقل أن يكون حظّ كلّ منهما من الإيجاد والوجود المنبسط عليهما هو بعينه حظّ الآخر منه ، ولا وحدته [ 2 ] ووحدة الشخص المتحصّل منهما إلّا عدديّة لا حقيقيّة فتتعدّدان ماهيّة ووجودا - وإن تشخّصت إحداهما بالأخرى . وبعد الفراغ عن أنّ متعلّقات الأحكام هي الطبائع المعرّاة عن الضمائم دون الأشخاص بمشخّصاتها فيجري كلّ منهما بالنسبة إلى الأخرى مجرى سائر الضمائم الخارجة عمّا يراد تحقّقه أو انتفاؤه [ 3 ] ، ولا يلزم من إطلاق الطرفين ما ذكر من المحذور . وأخرى [ 4 ] في أنّه بعد الفراغ عن رجوع الاجتماع في محلّ
شرح
[ 1 ] فإنّ كون الجهتين علّتين للانطباق خلف لما فرض من كونهما هما المنطبقتين على العنوانين والمجمع مركبا منهما تركيبا انضماميا . [ 2 ] أي : ليست وحدة الإيجاد والوجود المنبسط ووحدة الشخص المتحصّل من الوجودين إلّا وحدة عددية . [ 3 ] بالأمر به أو النهي عنه . [ 4 ] هذه هي الجهة الثانية من جهتي البحث في مسألة الاجتماع ، ومحصّلها : أنّ وجود المندوحة هل يكفي في تحقق امتثال الأمر بالإتيان