تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
البحث إلى باب الانضمام دون التصادق ، ووضوح أنّ قضيّة اشتراط التكليف بالقدرة على متعلّقاتها هي تزاحم الخطابين عند انتفاء المندوحة [ 1 ] وسقوط أحدهما حينئذ بعدم مقدوريّته . فهل يكفي وجودها وتمكّن المكلّف من الطبيعة المأمور بها بذلك [ 2 ] في الإتيان بالفرد المجامع للمحرّم بداعي أمرها لفرض القدرة عليها ، وعدم خروج ما لا يقدر عليه [ 3 ] من جهة الضميمة المحرّمة [ 4 ] عن الانطباق عليها بعد اشتماله - في عرض غيره - على جهة المطلوبيّة وانتفاء ما يوجب التقييد بالمقدوريّة [ 5 ] .
شرح
بالمجمع باعتبار أنّ الطبيعة المأمور بها مقدورة على الفرض ، وهي منطبقة على المجمع لاشتماله - كغيره - على ملاك المطلوبية ، وليس في البين ما يوجب تقييد متعلق الأمر بالقدرة ، أو لا يكفي نظرا إلى وجود ما يوجب التقييد المزبور وهو امتناع تعلق الإرادة التشريعية - بعثا أو زجرا - إلّا بالمقدور ، فغير المقدور - ولو شرعا كالمجمع - لا يشمله إطلاق الأمر ، فيبطل حيث لا مصحّح له وراء ذلك - كما سيشار إليه هنا ممّا هو مفصّل في الأصول . [ 1 ] بأن انحصر امتثاله للأمر في الإتيان بالفرد المجامع للمحرّم . [ 2 ] أي : بوجود المندوحة . [ 3 ] يعني : بالقدرة الشرعية . [ 4 ] متعلق ب‍ ( يقدر ) ، وما لا يقدر عليه من هذه الجهة هو الفرد المجامع للمحرّم . [ 5 ] في قبال الوجه الثاني المبنيّ على وجود ما يوجب تقييد الطبيعة بالمقدورية .