تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
المحرّرة في محلّها - هو تعدّد ما ينطبق على العنوانين لا اتّحاده ، لأنّ مرجع التصادق إنّما هو إلى مصداقيّة هويّة واحدة لطبيعتين جوهريّتين كانتا - كما في تصادق الجنس والفصل - أو عرضيتين - كمثال العالم والفاسق - أو مختلفتين « 1 » ، والاجتماع على هذا الوجه هو المعبّر عنه في مصطلح علماء المعقول بالتركيب الاتّحادي الملازم لتعليليّة الجهتين ، لكونهما - كالعلم والفسق في المثال ، وكذلك الحيوانيّة والناطقيّة مثلا - راجعة إحداهما إلى ما به تكون الذات الخارجيّة مصداقا لإحدى الطبيعتين والأخرى إلى ما به يكون نفس تلك الذات مصداقا للأخرى ، ولعدم تعدّد تلك الهويّة بذلك فيكون المنطبق على أحد العنوانين منطبقا بعينه على الآخر ويستحيل توارد الحكمين عليه . وهذا بخلاف ما إذا اتّحدا وجودا ، فإنّ قضيّة نفس الفرض حينئذ - مع الغضّ عن كلّ برهان - هي موجوديّة هويّتين متباينتين بوجود واحد منبسط عليهما ، وتشخّص كلّ منهما بالأخرى بأحد أنحائه ، فيندرج فيما يعبّر عنه في اصطلاحهم بالتركيب الانضماميّ الملازم لتقييديّة الجهتين ، لكونهما [ 1 ] هما المنطبقتين على العنوانين
شرح
[ 1 ] تعليل لتسمية الجهة في هذا الفرض بالتقييدية ، والظاهر أنّه قدّس سرّه يروم
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( جوهريين كانا ، عرضيين ، مختلفين ) والصحيح ما أثبتناه .